اتفق المسلمون على تحديد اسم المهدي وهو (محمد) لما ورد في النصوص الكثيرة عن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وأهل بيته (عليهم السلام) ففي موثقة أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: دخلت على فاطمة (عليها السلام) وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها فعددت اثني عشر آخرهم القائم، ثلاثة منهم محمد، وأربعة منهم علي صلوات الله عليهم أجمعين(1).
فضلاً عما دّل على تحديد هويّته وأنه محمد بن الحسن العسكري (عليهما السلام)، وكذلك تواصل السفراء الأربعة (رحمهم الله) معه (عجّل الله فرجه) في عصر الغَيبة الصغرى، ودلائل أخرى واضحة عند شيعة أهل البيت (عليهم السلام)، وسيأتي التعرض لها.
كما تضمنت عدة روايات للجمهور أن اسمه نفس اسم النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم)(2) وقد تقدّم بعضها.
وفي بعض روايات الجمهور عبارة «يواطئ اسمه اسمي»(3) وذلك لا يوجب الاختلاف في المحتوى والمقصود هنا.
٣ - أنه هاشمي ومن ذرية النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ومن ولد فاطمة الزهراء (عليها السلام):
وهذا ما أكدته نصوص المسلمين وكلمات أكثرهم، كما يتضح بمراجعة ما تقدم، وبملاحظة انحصار ذريته وعترته بذرية فاطمة الزهراء (عليها السلام)، ولذلك قال ابن حجر الهيتمي: قال بعض الأئمة الحفاظ: (إن كونه من ذريته (صلّى الله عليه وسلّم) قد تواتر عنه (صلّى الله عليه وسلّم))(4) بل نصت العديد من رواياتهم على كونه من ذرية فاطمة الزهراء (عليها السلام) مثل ما رواه أبو داوود بسنده عن أم سلمة قال: سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) يقول: «المهدي من عترتي من ولد فاطمة».
ونحوه ما رواه غيره(5)، وسيأتي التعرض لبعض رواياتهم الدالة على أن المهدي (عجّل الله فرجه) من ذرية الحسن أو الحسين (عليهما السلام).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) كمال الدين وتمام النعمة: ١/٥١٣.
(2) انظر: معجم أحاديث الإمام المهدي (عجّل الله فرجه): ١/٨٤.
(3) انظر: الجامع الصحيح للترمذي: ٤/٥٠٥.
(4) القول المختصر في علامات المهدي المنتظر: ٢٢.
(5) انظر: معجم أحاديث الإمام المهدي (عجّل الله فرجه): ١/١٢٩ وما بعدها.
المصدر : الثقافة المهدوية (دروس منهجية) ـ تأليف : السيد رياض الحكيم.
موقع ديني مختص في مسائل الإمام المهدي (عج) تابع لشعبة البحوث والدراسات - ق. الشؤون الدينية - الأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة