5 معلومات مهمة عن غيبة الإمام المهدي (عج) ... تعرف عليها

, منذ 2 شهر 256 مشاهدة

وهنا عدَّة نقاط:

النقطة الأولى: الغيبة في أحاديث الأئمَّة (عليهم السلام):

ينبغي أن نعلم أنَّ الإمام الصادق (عليه السلام) قد اهتمَّ بهذه المسألة عبر توضيحها وتوضيح ملابساتها من خلال أحاديث متعدّدة، والتي تُكوِّن في مجموعها وحدة موضوعية عن الغيبة، ويمكن استخلاص تلك الأحاديث عبر عدَّة نقاط :

١ - التأكيد على وقوع الغيبة:

عن المفضَّل بن عمر، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إيّاكم والتنويه، أمَا والله ليغيبنَّ إمامكم سنيناً من دهركم، ولتمحصنَّ حتَّى يقال: مات، قُتِلَ، هلك، بأيِّ وادٍ سلك؟ ولتدمعنَّ عليه عيون المؤمنين، ولتكفأنَّ كما تكفأ السفن في أمواج البحر، فلا ينجو إلَّا من أخذ الله ميثاقه، وكتب في قلبه الإيمان، وأيده بروح منه...»(1).

٢ - ضرورة عدم إنكار الغيبة:

عن هشام بن سالم، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): «القائم من ولدي اسمه اسمي، وكنيته كنيتي، وشمائله شمائلي، وسُنَّته سُنَّتي، يقيم الناس على ملَّتي وشريعتي، ويدعوهم إلى كتاب ربّي (عزَّ وجلَّ)، من أطاعه فقد أطاعني، ومن عصاه فقد عصاني، ومن أنكره في غيبته فقد أنكرني، ومن كذَّبه فقد كذَّبني، ومن صدَّقه فقد صدَّقني، إلى الله أشكو المكذِّبين لي في أمره، والجاحدين لقولي في شأنه، والمضلّين لأُمَّتي عن طريقته، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٧]»(2).

٣ - ضرورة الثبات على الولاية زمن الغيبة:

عن يمان التمّار، قال: كنّا عند أبي عبد الله (عليه السلام) جلوساً فقال لنا: «إنَّ لصاحب هذا الأمر غيبة، المتمسّك فيها بدينه كالخارط للقتاد - ثمّ قال هكذا بيده -، فأيّكم يُمسِك شوك القتاد بيده؟»، ثمّ أطرق مليَّاً، ثمّ قال: «إنَّ لصاحب هذا الأمر غيبة، فليتَّق الله عبد وليتمسَّك بدينه»(3).

عن أبي بصير، قال: قال الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام): «طوبى لمن تمسَّك بأمرنا في غيبة قائمنا فلم يزغ قلبه بعد الهداية...»(4).

ولضرورة هذا الأمر، نجد التأكيد عليه من أهل البيت (عليهم السلام) في مناسبات عديدة وفي فترات مختلفة، فعن عمرو بن ثابت، قال: قال علي بن الحسين سيّد العابدين (عليهما السلام): «من ثبت على موالاتنا في غيبة قائمنا أعطاه الله (عزَّ وجلَّ) أجر ألف شهيد من شهداء بدر وأُحُد»(5).

وعن الإمام الكاظم (عليه السلام): «طوبى لشيعتنا، المتمسّكين بحبلنا في غيبة قائمنا، الثابتين على موالاتنا والبراءة من أعدائنا، أُولئك منّا ونحن منهم، قد رضوا بنا أئمَّة، ورضينا بهم شيعة، فطوبى لهم، ثمّ طوبى لهم، وهم والله معنا في درجاتنا يوم القيامة»(6).

٤ - التصريح بالغيبتين وبطول الكبرى منهما:

عن إسحاق بن عمّار، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «للقائم غيبتان: إحداهما قصيرة، والأُخرى طويلة، الغيبة الأُولى لا يعلم بمكانه فيها إلَّا خاصَّة شيعته، والأُخرى لا يعلم بمكانه فيها إلَّا خاصَّة مواليه»(7).

وعن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: كان أبو جعفر (عليه السلام) يقول: «لقائم آل محمّد (عليه السلام) غيبتان واحدة طويلة والأُخرى قصيرة»، قال: فقال لي: «نعم يا أبا بصير، إحداهما أطول من الأُخرى»(8).

٥ - كشف حال الناس في زمان الغيبة:

عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، قال: سمعت الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام) يقول: «إنَّ لصاحب هذا الأمر غيبة لا بدَّ منها، يرتاب فيها كلّ مبطل»(9).

وعن فرات بن أحنف، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: «زاد الفرات على عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) فركب هو وابناه الحسن والحسين (عليهما السلام) فمرَّ بثقيف، فقالوا: قد جاء علي يرد الماء، فقال علي (عليه السلام): أمَا والله، لأُقتلنَّ أنا وابناي هذان، وليبعثنَّ الله رجلاً من ولدي في آخر الزمان يطالب بدمائنا، وليغيبنَّ عنهم تمييزاً لأهل الضلالة حتَّى يقول الجاهل: ما لله في آل محمّد من حاجة»(10).

ــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1) الكافي ١: ٣٣٦/ باب في الغيبة/ ح ٣.

(2) كمال الدين: ٤١١/ باب ٣٩/ ح ٦.

(3) الكافي ١: ٣٣٥ و٣٣٦/ باب في الغيبة/ ح ١.

(4) كمال الدين: ٣٥٨/ باب ٣٣/ ح ٥٥.

(5) كمال الدين: ٣٢٣/ باب ٣١/ ح ٧.

(6) كمال الدين: ٣٦١/ باب ٣٤/ ح ٥.

(7) الكافي ١: ٣٤٠/ باب في الغيبة/ ح ١٩.

(8) إعلام الورى ٢: ٢٥٩.

(9) كمال الدين: ٤٨٢/ باب ٤٥/ ح ١١.

(10) الغيبة للنعماني: ١٤٣/ باب ١٠/ ح ١.

المصدر : شذرات مهدوية ـ تأليف: حسين عبد الرضا الأسدي.

مواضيع قد تعجبك

Execution Time: 0.0625 Seconds