كيف ترضى البشرية جميعاً ـ حتى الأشرار ـ عن حكومة الإمام المهدي (عج) ؟

, منذ 6 يوم 100 مشاهدة

لعلّ سائلاً يسأل: ما الذي يحدث بحيث يرضى الناس قاطبة عن الإمام الحجّة المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف)؟

فنقول في الجواب: لعلّ مقدّمات وجود هذه الحالة تتوفّر بنحو ما، بحيث يصبح الإنسان حتى مع وجود نفسه الأمّارة - التي تسوقه دوماً نحو الأهواء والأنانيّات - راضياً عن الإمام (عجل الله تعالى فرجه الشريف).

قد يقال أيضاً: ولكن كيف يمكن - مع ذلك - أن يرضى جميع الناس عن شخص واحد خلافاً لطبيعتهم وما هو مشهور حتى الآن؟

ونوضّح الإجابة بالقول: مع ما تقدّم منّا أنّ هذه الحالة معجزة إلهية، وأن وقوعها بإرادة الله تعالى لن يكون مستحيلاً، ولكنا في مقام التبيين العقلي نقول:

أوّلاً: يمكن أن يتحقّق ذلك بصورة تكوينية وبالإرادة الإلهية في ظلّ النورانية الكاملة للأرض «وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا». بحيث يرى الناس أنّ سعادتهم وفلاحهم كامنان في الرضا التامّ الشامل عن الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف).

ثانياً: إنّ السبب الرئيسي لعدم الرضا الاجتماعي - غالباً - هي النقائص والاحتياجات المادّية، وهذه تزول في زمن الظهور المبارك للإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، لأنّ مشكلة المال بصفته وسيلة إزالة الحرمان والنقص، سوف تحلّ، وإذا حُلّت هذه المشكلة فإنّ بوسع كلّ فرد أن يتمتّع وببساطة بوسائل الراحة والرفاه، ويزول التفاوت الطبقي الذي هو العامل الأساسي للسخط أو عدم الرضا الاجتماعي، ومن ثمَّ فلا تبقى أرضية لذلك؛ فإنّ (غالبية) الناس إنما يسخطون على الأوضاع بسبب الظلم والنواقص التي يعانون منها، وليس العدالة ووفور النعمة. ولاشكّ في أنّ عصر الظهور لا يحمل إلا رسالة نشر العدل الذي يستتبع وفور النعمة والخير والبركة.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر : نعمة الرضا في عصر الظهور ـ تأليف : السيد صادق الحسيني الشيرازي.

مواضيع قد تعجبك

Execution Time: 0.0608 Seconds