ما هي فائدة الإمام المهدي (عج) اذا كان غائباً لا نراه ؟

, منذ 7 شهر 591 مشاهدة

ما هي فائدة الإمام الغائب، علماً أنَّه لا بدَّ من فرض فائدة لتنصيب الإمام. فقد اعترفت الشيعة بعدم إمكان تسيير الأمور للأمّة الإسلاميّة بعد النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) إلاَّ بالإمام، فغيبته تنافي ذلك.

وجوابها: بعد أن قام البرهان على وجوده فلا مجال للاستفسار عن تصرّفاته، فعدم إدراك الفائدة لا يسوّغ تضعيف الآثار، ومن ثَمَّ نفي الوجود مضافاً إلى تأثيره التكويني، وأثره الغيبي غير المحسوس، فإنَّ معتقد الشيعة بلا بدّية الإمام ولو لأجل الحفاظ على الأثر التكويني، ناهيك عن ترتّب جملة من الآثار المحسوسة الثابتة بناءً على قاعدة اللطف.

وعلى ذلك:

فإنَّ العقيدة بالمهدي ثابتة بالتواتر، ويجب التسليم بها، لأنَّها من الغيب، أو من جهة أنَّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قد أخبر عنها، ولا بدَّ من الإيمان بإخبار النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم.

شبهة أن الفكرة ومنشأها عوامل نفسية:

فكرة الغيبة وليدة دفع الكبت النفسي الذي يعايشه الشيعة بسبب اضطهادهم من الحكومات الظالمة.

وجوابها: إنَّ نظير هذا الكلام قيل في توجيه الاعتقاد بالله تعالى، إذ قالوا: إنَّ نكتة الاعتقاد به أمر نفسي، كما ادّعاه (فرويد)، مضافاً إلى أنَّ أدنى مراجعة لمفردات المنظومة المهدوية، ولثقافتها تردُّ هذه الشبهة، ثمّ ما هو الدليل على أصل مدّعاهم، إذ يمكن أن يقال: إنَّ أصل مدّعاهم هو التأثّر النفسي ضدّ المذهب الشيعي واتّساع حركته وزيادة قبوله.

شبهة غيبة اللطف:

الإمام لطفٌ، بمعنى المقرّبية لله تعالى، فكيف تجوز غيبة اللطف، إذ شأنه لا بدَّ أن يكون ظاهراً فلا يجتمع اللطف مع الغيبة.

وجوابها: إنَّ الشيعة لا تقول: إنَّ الإمام معطَّل، والذي ينافي اللطف التعطيل لا الغيبة، وفرق بينهما، وقد دلَّت الآثار على أنَّ الإمام ليس بمعطّل، وإنَّما غائب لا تدركه النفوس الضيّقة كما شبّه بعدم إدراك البصر للشمس عندما تحجبها الغيوم، والسحاب، فهل يعني أنَّنا نتنازل عن فائدتها أثناء الحجب؟ مضافاً أنَّ نفي اللطف يكون قبيحاً ومنافياً إذا كان من الله تعالى، أمَّا إذا كان بسبب العباد فالتقصير منهم، وإليهم يعود القبح.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر : العقيدة المهدوية إشكاليات ومعالجات ـ تأليف: السيّد أحمد الإشكوري.

 

مواضيع قد تعجبك

Execution Time: 0.0586 Seconds