من هو سفير الإمام المهدي (عج) في هذا الزمان ؟

, منذ 2 اسبوع 166 مشاهدة

الشيخ علي آل محسن

يجب الالتفات إلى أن الغاية من السفارة والنيابة عن الإمام المهدي عليه السلام هي أن يكون السفير واسطة بين الشيعة وبين الإمام ، وعليه، يجب أن يكون هذا السفير حاضراً، ظاهراً، معروف المكان، ويتيسر الوصول إليه من قبل الشيعة.

أما إذا كان الإمام  غائباً، فما الفائدة حينئذٍ من تنصيب سفير غائب أيضاً، مجهول المكان؟ وهؤلاء الذين يدّعون السفارة في العراق عن الامام المهدي (عج) غائبون، لا يمكن الوصول إليهم، حتى إننا لا نعلم هل هم الآن أحياء، أم هم في عداد الأموات؟

وهنا قد يقول قائل: إن هذا الأمر ينطبق أيضاً على الإمام المهدي ، فلا دليل على حياته أو موته، فلعله مات من زمن طويل والشيعة يتوهمون حياته.

إلا أن هذا الإيراد غير وارد؛ لأنه قام الدليل الصحيح على حياة الإمام المهدي ، فإن الأرض لا تخلو من حجة، والإمام المهدي  هو حجة الله في أرضه في هذا الزمان، ونحن قد أثبتنا حياته عليه السلام في كتابنا (من هو خليفة المسلمين في هذا العصر؟)، فمن أراده فليرجع إليه. 

والسؤال هنا: لماذا لم يدّعِ هؤلاء النيابة إلا بعد سقوط  النظام السابق، وبعد أن تزعزع الأمن في العراق؟ هل ذلك لأنهم أمنوا العقاب، فأساؤوا الأدب؟

والغريب أن بعض هؤلاء فوق ادعائهم للسفارة، فإنهم لم يخجلوا من ادعاء العصمة كذلك، مع أن السفراء الأربعة في زمن الغيبة الصغرى أنفسهم لم يدعوا لأنفسهم العصمة والإمامة!

خاتمة:

هذه الدعاوى كلها هي دعاوى فارغة، دل الدليل على فسادها وبطلانها، وأجمع علماء الشيعة على أن هذه الدعاوى هي دعاوى كاذبة، لا يجوز لأحد أن يصدقها وأن يتبع مدعيها.

والسفراء الأربعة كانوا كلهم من أجلاء الشيعة المعروفين في الوسط الشيعي بالعلم والورع، ولا يمكن للإمام المهدي أن ينصب إلا سفيراً يتناسب مع مقام الإمام المهدي  علماً وتقوى وورعاً، أما المجاهيل الذين لا يعرفون في الوسط الشيعي بتقوى ولا ورع، ولا علم، فيمتنع أن يكونوا سفراء للإمام المهدي عليه السلام. وبعض من يدعي السفارة أخطأ في قراءة سورة الفاتحة كما في بعض التسجيلات المنسوبة إليه، فكيف يمكن للإمام المهدي  أن يجعله سفيرًا له؟ بل كيف يمكن لعاقل أن يصدق ويتبع إنسانًا مغمورًا غير معروف بعلم وورع في أوساط الشيعة؟

ولا يبعد أبداً أن تكون هذا الدعاوى تُغذى من جهات مجهولة، غرضها ضرب التشيع من الداخل، فلا بد للشيعي أن يتنبه إلى أن هذه الدعاوى هي مجرد دعاوى باطلة، لم تقم على أي دليل صحيح إطلاقاً، وأن على أصحابها علامات استفهام كثيرة، قبل أن يُبرزوا تلك الدعاوى الباطلة.

 

 

مواضيع قد تعجبك

Execution Time: 0.0328 Seconds