تقسيم ميراث الحسن العسكري معناه لا وجود لشخصية المهدي المنتظر !!

, منذ 3 اسبوع 310 مشاهدة

يقول إحسان إلهي ظهير: قُسّم ميراث الإمام العسكري (عليه السلام) بين أخيه وأُمّه.

ويرد على قوله:

أوّلاً: على خلاف قاعدة مذهب الجعفريّة إذ مع وجود الأُمّ كيف يأخذ الأخ الحصَّة من الميراث؟ يقول: (فاقتسم ما ظهر من ميراثه أخوه)(1)، أي إنَّ هناك كانت مواريث لم تكن ظاهرة ولم يعلم أين ذهبت.

وأُمّه وهي أُمّ ولد فإن كانت ما زالت على رقّيتها فليس لها ميراث وإن كانت قد تحرَّرت - هذا واقع الحال فهي قد أصبحت حرّة بواسطة حرّية ولدها وهو الحسن العسكري (عليه السلام) -، فالميراث كلّه لها وليس لجعفر ميراث.

وفي رواية أخرى: إنَّ الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) قد أوصى بالمال الظاهر إلى أُمّه لتعيش منه مدَّة حياتها، ولم تكن هناك مسألة ميراث.

يقول هذا الرجل: في هذه الحالة تحيَّرت الشيعة, أي إنَّ عامّة الشيعة تحيَّرت وذهب كلّ قسم منهم إلى رأي, فيذكر هناك الآراء التي ظهرت بين الشيعة حين ذاك، ويذكر ثلاث عشر أو أربع عشر فرقة أصبحت حسب رأي إحسان إلهي ظهير.

أمَّا هذا الرجل النسّابة - أي النوبختي - الذي قالوا بأنَّه ينفي وجود عقب للإمام العسكري (عليه السلام) فعبارته في حديثه عن الفرقة الثانية عشر كما يلي:

يقول: (وقالت الفرقة الثانية عشرة وهم الإمامية: ليس القول كما قال هؤلاء كلّهم - أي الفِرَق الأخرى - بل لله (عزَّ وجلَّ) في الأرض حجّة من ولد الحسن بن علي، وأمر الله بالغ وهو وصيّ لأبيه، على المنهاج الأوّل والسنن الماضية ولا تكون الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين (عليهما السلام) ولا يجوز ذلك، ولا تكون إلّا في عقب الحسن بن علي إلى أن ينقضي الخلق، متَّصلاً ذلك ما اتَّصلت أمور الله تعالى، ولو كان في الأرض رجلان لكان أحدهما الحجّة، ولو مات أحدهما لكان الآخر الحجّة ما دام أمر الله ونهيه قائمين في خلقه ولا يجوز أن تكون الإمامة في عقب من لم تثبت له إمامة - يقصد جعفر - ولم تلزم العباد به حجّة ممَّن مات في حياة أبيه - أي ممَّن قال بإمامة من توفّى قبل الإمام الحسن (عليه السلام) - ولا في ولده، ولو جاز ذلك لصحَّ قول أصحاب إسماعيل بن جعفر ومذهبهم، ولثبتت إمامة محمّد بن جعفر، وكان من قال بها محقّاً بعد مضي جعفر بن محمّد)(2).

يقول هذا الرجل صاحب الكتاب الذي ينسب إليه إحسان ظهير ما نسب وكذلك ابن تيمية ما نسب، يقول:

(وهذا الذي ذكرناه هو المأثور عن الصادقين، الذي لا تدافع له بين هذه العصابة ولا شكَّ فيه لصحَّة مخرجه وقوَّة أسبابه وجودة إسناده، ولا يجوز أن تخلو الأرض من حجّة ولو خلت ساعة لساخت الأرض ومن عليها، ولا يجوز شيء من مقالات هذه الفِرَق كلّها فنحن مستسلمون بالماضي وإمامته، مقرّون بوفاته - وهذا ثابت - معترفون بأنَّ له خلفاً قائماً من صلبه، وأنَّ خلفه هو الإمام من بعده حتَّى يظهر ويعلن أمره كما ظهر وعلن أمر من مضى قبله من آبائه ويأذن الله في ذلك، إذ الأمر لله يفعل ما يشاء ويأمر بما يريد من ظهوره وخفائه، كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «اللّهمّ إنَّك لا تخلي الأرض من حجّة لك على خلقك ظاهراً معروفاً أو خائفاً مغموراً كيلا تبطل حجّتك وبيّناتك»، وبذلك أُمرنا وبه جاءت الأخبار الصحيحة عن الأئمّة الماضين، لأنَّه ليس للعباد أن يبحثوا عن أمور الله ويقضوا بلا علم لهم ويطلبوا آثار ما ستر عنهم، ولا يجوز ذكر اسمه ولا السؤال عن مكانه حتَّى يؤمر بذلك، إذ هو (عليه السلام) مغمور خائف مستور بستر الله تعالى وليس علينا البحث عن أمره، بل البحث عن ذلك وطلبه محرَّم لا يحلُّ ولا يجوز لأنَّ في إظهار ما ستر عنّا وكشفه إباحة دمه ودمائنا، وفي ستر ذلك والسكوت عنه حقنهما وصيانتهما، ولا يجوز لنا ولا لأحد من المؤمنين أن يختاروا إماماً برأي واختيار...) إلى أخر كلامه الشريف(3).

هذا هو مذهب النوبختي إخوتي الأجلاَّء، وهذا استدلال إحسان إلهي ظهير واستدلال ابن تيمية أنَّ هذا الرجل النسّابة يذكر ويؤكّد أن لا عقب للإمام العسكري (عليه السلام)، وهو يقول بإمامة الحجّة (عليه السلام)...، هكذا يفعل هؤلاء.

كيف ما كان، هذا أهمّ ما يستند إليه هؤلاء في قولهم بأنَّ النسّابة أكَّدوا أن لا ولد للإمام العسكري (عليه السلام)، في الوقت الذي نرى فيه أنَّ ذلك النسّاب يؤكّد أنَّ للإمام العسكري ولداً وهو المنتظر (عليه السلام).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) فِرَق الشيعة ١: ٩٦.

(2) فِرَق الشيعة ١: ١٠٨ و١٠٩.

(3) فِرَق الشيعة ١: ١٠٩ و١١٠.

المصدر : ولادة الإمام المهدي (عليه السلام) تأليف : المرجع الديني الشيخ بشير النجفي (دام ظلّه).

مواضيع قد تعجبك

Execution Time: 0.0612 Seconds