6 معلومات مهمة عن الغيبة الصغرى للإمام المهدي (عج) ... تعرف عليها

, منذ 2 اسبوع 278 مشاهدة

امتدَّت مرحلة الغيبة الصغرى من (٢٦٠هـ) إلى (٣٢٩هـ)، وهذه الحقبة الزمنيَّة لها خصوصيَّتها، فهي حقيقة واقعيَّة خاضتها شريحة من الناس كانوا رُوَّاداً لهذه الفترة.

ومن خصائص هذه المرحلة ما يلي:

١ - أنَّ جملة ممَّن عاش وعاصر زمن الغيبة الصغرى هم من أصحاب الإمام الجواد والهادي والعسكري (عليهم السلام)، كعليِّ بن جعفر أبي هاشم، وداود بن القاسم الجعفري الذي رأى خمسة من الأئمَّة (عليهم السلام)، وداود بن أبي يزيد النيسابوري، ومحمّد بن عليِّ بن بلال، وعبد الله بن جعفر الحميري، وإسحاق بن الربيع الكوفي، وأبي القاسم جابر بن يزيد الفارسي، وإبراهيم ابن عبيد الله بن إبراهيم النيسابوري.

٢ - أنَّ جملة ممَّن عاصر الغيبة الصغرى من وكلاء الإمام المهدي (عجَّل الله فرجه)، كمحمّد بن أحمد بن جعفر، وجعفر بن سهيل، ومحمّد بن الحسن الصفَّار، وعبدوس العطَّار، وسندي بن النيسابوري، وأبي طالب الحسن بن جعفر الفافاء، وأبي البختري.

٣ - أنَّ نُوَّاب الإمام في زمن الغيبة الصغرى هم أربعة: عثمان بن سعيد العمري، محمّد بن عثمان، الحسين بن روح، عليُّ بن محمّد السمري.

٤ - أنَّ مجموعة ممَّن عاصر الغيبة الصغرى هم من العلماء الفقهاء، كالكليني، والصدوق، وأبيه.

٥ - امتازت هذه المرحلة أيضاً بأنَّ الأجوبة كانت تظهر بشكل مكاتبات ومراسلات منه (عجَّل الله فرجه).

٦ - تمتاز هذه المرحلة أيضاً بوجود قاعدة جماهيريَّة تحمل ثقافة الارتباط بالإمام المنصوب، والاعتقاد بالأئمَّة السابقين (عليهم السلام)، ويحملون هويَّة معيَّنة، وانتماءً خاصًّا، واعتماداً في مجال العمل على طريقة فقهيَّة معيَّنة.

ولنا وقفة فيما بعد في تحليل ومعرفة كيفيَّة رجوع هذه القواعد الجماهيريَّة بعد شهادة العسكري (عليه السلام) إلى الإمام المهدي (عجَّل الله فرجه)، من دون أنْ تُبتلى بإرباك، إلَّا ما شذَّ وندر من بروز بعض الفئات التي أصابتها الحيرة لفترة من الزمن حتَّى إنَّها انعدمت فيما بعد كما صرَّح بذلك الشيخ المفيد (رحمه الله)(١).

علماً أنَّ هذه القواعد الجماهيريَّة تحمل خصوصيَّات فكريَّة وسلوكيَّة تعكس لنا فوائد جمَّة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. قال الشيخ المفيد (رحمه الله) في الفصول المختارة (ص ٣٢١): (وليس من هؤلاء الفِرَق التي ذكرناها فرقة موجودة في زماننا هذا، وهو من سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة إلَّا الإماميَّة الاثنا عشريَّة القائلة بإمامة ابن الحسن المسمَّى باسم رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) القاطعة على حياته وبقائه إلى وقت قيامه بالسيف، حسبما شرحناه فيما تقدَّم عنهم، وهم أكثر فِرَق الشيعة عدداً وعلماءً ومتكلِّمين ونُظَّاراً وصالحين وعُبَّاداً ومتفقِّهة وأصحاب حديث وأُدباء وشعراء، وهم وجه الإماميَّة، ورؤساء جماعتهم، والمعتمد عليهم في الديانة، ومن سواهم منقرضون لا يعلم أحد من جملة الأربع عشرة فرقة التي قدَّمنا ذكرها ظاهراً بمقالة، ولا موجوداً على هذا الوصف من ديانته، وإنَّما الحاصل منهم حكاية عمَّن سلف، وأراجيف بوجود قوم منهم لا تثبت ).

المصدر : العقيدة المهدوية (إشكاليات ومعالجات) ـ تأليف : سماحة الأستاذ السيد أحمد الحسيني الأشكوري.

مواضيع قد تعجبك

Execution Time: 0.0639 Seconds