هل شاهدنا الإمام المهدي (عج) في أحد الأيام ولم نتعرف عليه ؟

, منذ 10 شهر 932 مشاهدة

هناك 3 نظريات في تفسير معنى غيبة الإمام المهدي (عج) تختلف إحداهما عن الأخرى بحسب المستفاد من الروايات الشريفة الواردة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، وهي كالتالي :

1 ـ خفاء الشخص : والمراد من هذه النظرية أن الإمام المهدي (عجل الله فرجه) موجود ولكنه غير معروف بشخصه وغير مختلط بالناس، بل متوارٍ في مكان ناءٍ (بعيد أو غير مأهول بالسكان) والهدف من ذلك عدم تشخيصه والقضاء عليه من قبل أعداءه الظالمين.

2 ـ وجود الإمام (عجل الله فرجه) في عالم برزخي غير هذا العالم، ولكن الإمام له قدرة على الإطلاع على هذا العالم الذين نحن نعيش فيه، وهذه النظرية ذكرها بعض المتأخرين، وللإنصاف فهم أقل من أصابع الكف الواحدة.

3 ـ خفاء العنوان : ومعنى ذلك أن الإمام صاحب الزمان (عجل الله فرجه) موجود في أواسط الناس مختلط معهم يشاهدهم ويشاهدونه، ولكن دون أن يعرفوه أو يشخصوا هويته، كل هذا التخطيط هدفه الحفاظ على نفسه من القتل أو الوقوع في أيدي الظالمين، وهذا التوجه هو الأوفق بالروايات الصريحة، وسنذكر بعضاً منها :

1 ـ روى الصدوق رحمه الله عن أبيه رحمه الله قال حدثنا عبد الله بن جعفر عن أحمد بن هلال عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن فضالة بن أيوب عن سدير قال سمعت أبا عبد الله (ع) يقول إن في القائم سنة من يوسف.

قلت كأنك تذكر خبره أو غيبته ؟

قال لي : وما تنكر من هذه الأمة أشباه الخنازير إن إخوة يوسف كانوا أسباطاً أولاد أنبياء تاجروا بيوسف وباعوه وخاطبوه وهم إخوته وهو أخوهم فلم يعرفوه حتى قال لهم يوسف أنا يوسف.

فما تنكر هذه الأمة الملعونة أن يكون الله عز وجل في وقت من الأوقات يريد أن يستر حجته ؟!!

لقد كان يوسف أحب إليه من ملك مصر وكان بينه وبين والده مسيرة ثمانية عشر يوماً فلو أراد الله عز وجل أن يعرف مكانه لقدر على ذلك والله لقد سار يعقوب وولده عند البشارة تسعة أيام من بدوهم إلى مصر.

فما تنكر هذه الأمة أن يكون الله أن يفعل بحجته ما فعل بيوسف ؟ وأن يكون يسير في أسواقهم ويطأ بسطهم وهم لا يعرفونه ؟ حتى يأذن الله عز وجل أن يعرفهم نفسه كما أذن ليوسف حين قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون قالوا إنك لأنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي[1].

2 ـ محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن جعفر الحميري قال: سألت محمد بن عثمان العمري: رأيت صاحب هذا الامر[2]؟

قال: نعم، وآخر عهدي به عند بيت الله الحرام، وهو يقول: " اللهم أنجز لي ما وعدتني ".

3 ـ وعن محمد بن عثمان قال: رأيته صلوات الله عليه متعلقا بأستار الكعبة في المستجار وهو يقول: " اللهم انتقم لي من أعدائك[3] ".


[1] علل الشرائع ج : 1 ص : 244.

[2] من لا يحضره الفقيه ج : 2  ص307

[3] وسائل الشيعة ـالحر العاملي - ج ١٣ - ص ٢٥٩.

مواضيع قد تعجبك

Execution Time: 0.0589 Seconds