العهد والميثاق مع إمام العصر (عجل الله تعالى فرجه الشريف):
"العهد" في حياة المنتظِر لا بدّ من أن يكون موجوداً بشكل دائم. فعندما تُصمَّم الحياة على أساس الانتظار، فالعهد سيكون دائميّاً ومستمرّاً، والمنتظِر الواقعي هو الذي لا يحول عن عهده مع إمامه.
إن قراءة هذا الدعاء في صبيحة كلّ يوم توجب أن لا ننسى - أكثر من أيّ أحد - أنّنا عاهدنا إمامنا، ولا بدّ من حفظ هذا العهد, لأنّ هذا العهد أولى من أيّ عهد آخر.
العهد مع إمام الزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف) يعني أن تكون الحياة مبنيّة على أساس رضى الإمام المهديّ (عجل الله تعالى فرجه الشريف). والشخص الذي يمدّ يد البيعة لإمامه، لا يأخذ بعين الاعتبار إلّا رضى إمامه, وعليه فالعمل المبنيّ على أساس التوجُّه وطلب رضى الإمام لا بدّ من أن يكون هو أولويّة المنتظرين.
مقامات عهد المنتظرين:
في هذا القسم من الدعاء، يبيّن المنتظرون للإمام المهديّ (عجل الله تعالى فرجه الشريف) عهدهم في مقامات عدّة:
١- اللَّهُمَّ إِنِّي أُجَدِّدُ لَهُ فِي صَبِيحَةِ يَوْمِي هَذَا:
الميثاق مع الإمام من هدايا يوم الغدير القيّمة, فعندما نصَّب النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أمير المؤمنين (عليه السلام) في يوم الغدير، كان على المسلمين أن يقوموا بوظيفتهم ويبايعوه. كذلك الحال في كلّ واحد من الأئمّة عند تسلُّم الإمامة، كان على الناس أن يبايعوه.
البيعة مع الإمام المهديّ (عجل الله تعالى فرجه الشريف) كانت في التاسع من ربيع الأوّل عام ٢٦٠ للهجرة (أي بعد شهادة أبيه الإمام العسكريّ (عليه السلام))، ومع ذلك يلاحظ في هذا القسم الحديث عن تجديد العهد والبيعة, لأنّ المنتظرين الحقيقيّين هم من يجدّدون العهد والبيعة مع إمام زمانهم في كلّ يوم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر : شرح دعاء العهد ـ تأليف : الشيخ محسن قراءتي.
موقع ديني مختص في مسائل الإمام المهدي (عج) تابع لشعبة البحوث والدراسات - ق. الشؤون الدينية - الأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة