يمكننا ومن خلال الروايات الواردة إلينا والتي سنعرض بعضها إنْ شاءَ الله تعالى- أنْ نقسم أصْحَاب وأنصار الإمام (عليه السلام) على أنواع وَأعداد:
من البشر: ثلاثمائة وثلاثة عشر (٣١٣)
* في إكْمَالِ الدّينِ وَإتْمَامِ النّعْمَةِ: عَنْ سَيّد العابدين عليّ بنِ الحسين (عليهما السلام) قَالَ: المفقودون عَنْ فرشهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً، عدّة أصْحَاب بدر، فيصبحون بمكة، وهو قول الله (عزَّ وجلَّ): (أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعاً) وهم أصْحَاب القائم (عليه السلام).(1)
* وَفي الْغَيْبَةِ: عَنْ جابر الجعفي، قَالَ: قَالَ أبو جعفر (عليه السلام): يبايع القائم بين الركن والمقام ثلاثمائة ونيف، عدّةُ أهل بدر.
فيهم: النجباء مِنْ أهْلِ مصر، والأبدال مِنْ أهْلِ الشام، والأخيار مِنْ أهْلِ العراق، فيقيم ما شاء الله أنْ يُقيمَ.(2)
* وَفي الْغَيْبَةِ: عَنْ إسحاق بن عبد العزيز عَنْ أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: (وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أمَّةٍ مَعْدُودَة) قَالَ: العذاب خروج القائم (عليه السلام)، والأمّة الْمعدودة عدّةُ أهْلِ بَدْرٍ وأصحابه.(3)
* وَفِيهِ: عَنْ محمد بن مسلم عَنْ أبي جَعْفَرٍ (عليه السلام) في قوله تعالى: (أَمْ مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ) قَالَ: نزلت في القائم (عليه السلام)، وَكَانَ جبرئيل (عليه السلام) على الميزاب، في صورة طير أبيض، فيكون أوّل خلق الله مبايعة له - أعني جبرئيل- ويبايعه الناس الثلاثمائة وثلاثة عشر، فَمَنْ كَانَ ابتلي بالمسير وافى في تلك الساعة، وَمَنْ لَمْ يُبْتَلَ بالمسيرِ فُقِدَ مِنْ فِرَاشِهِ، وهو قول أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام): المفقودون مِنْ فرشهم، وهو قول الله (عزَّ وجلَّ): (فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعاً) قَالَ: الخيرات الولاية لنا أهل البيت.
* وَفِيهِ: عَنْ أبان بن تغلب عَنْ أبي عبد الله (عليه السلام) أنّهُ قَالَ: سيبعث الله ثلاثمائة وثلاثة عشر رَجُلاً إلى مسجد بمكّة، يعلم أهل مكة أنهم لم يولدوا مِنْ آبائهم ولا أجدادهم، عليهم سيوف مكتوب عليها ألف كلمة، كُلّ كلمة مفتاح ألف كلمة، ويبعث الله الريح مِنْ كُلّ وَادٍ، تَقُولُ: هَذَا الْمَهْدِيُّ، يحكم بحكم داود ولا يريد بَيّنَةً.
* وَفِيهِ: عَنْ أبي الجارود عَنْ أبي جَعْفَرٍ الباقر (عليه السلام) قَالَ: أصحاب القائم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً، أولاد العجم، بعضهم يحمل في السحاب نهاراً، يعرف باسمه واسم أبيه ونسبه وحليته، وبعضهم نائم على فراشه فيوافيه في مكة على غير ميعاد.
* وَفِيهِ: عَنْ أبي بصير عَنْ أبي جَعْفَرٍ الباقر (عليه السلام): إنّ القائم يهبط من ثنية ذي طوى، في عدة أهل بدر - ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً- حتى يسند ظهره إلى الحجر الأسود، ويهزّ الرّاية الغالبة.
* وفي إكْمَالِ الدّينِ وَإتْمَامِ النّعْمَةِ: عَنْ عبد العظيم بن عبد الله الحسني قَالَ: قُلْتُ لمحمّد بْنِ عَليّ بْنِ مُوسى (عليهم السلام): إني لأرجو أن تكون القائم مِنْ أهْلِ بيت محمد الذي يملأ الأرْض قِسْطَاً وَعَدْلاً كما ملئت جَوْرَاً وَظُلْمَاً، فَقَالَ (عليه السلام): يا أبا القاسم؛ مَا مِنّا إلاّ وهو قائم بأمر الله (عزَّ وجلَّ)، وهادٍ إلى دين الله، ولكن القائم الذي يطهر الله (عزَّ وجلَّ) به الأرْض مِنْ أهْلِ الكفر والجحود ويملأها عَدْلاً وَقِسْطَاً، هو الذي تخفى عَلَى النَّاسِ ولادته، ويغيب عنهم شخصه، ويحرم عليهم تسميته، وهو سمي رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) وكنيه، وهو الذي تطوى له الأرْض، ويذل له كل صعب، ويجتمع إليه من أصحابه عدة أهل بدر: ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً، من أقاصي الأرْض، وذلك قول الله (عزَّ وجلَّ): (أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعاً إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير) فإذا اجتمعت له هَذِهِ العدة مِنْ أهْلِ الإخلاص، أظْهَرَ اللهُ أمْرَهُ، فإذا كملَ لَهُ العقد، وهو عشرة آلاف رجل، خَرَجَ بإذْنِ الله (عزَّ وجلَّ)، فلا يزال يقتل أعداء الله حتى يرضي الله (عزَّ وجلَّ)، قَالَ عبد العظيم: فقلت له: يا سيدي؛ وكيف يعلم أن الله (عزَّ وجلَّ) قد رضي؟ قَالَ: يلقي في قلبه الرّحمة...الحديث.(4)
* وفيه: عَنْ المفضل بن عمر قَالَ: قَالَ أبو عبد الله (عليه السلام): كأني أنظر إلى القائم (عليه السلام) على منبر الكوفة وحوله أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر رَجُلاً عدة أهل بدر وهم أصحاب الألوية وهم حكام الله في أرضه على خلقه..الحديث.
* وفي بِحَارِ الأنْوَارِ: عَنْ ابن محبوب رفعه إلى أبي جعفر (عليه السلام) قَالَ: إذا خسف بجيش السفياني (إلى أنْ قَالَ): والقائم يومئذ بمكة عند الكعبة مستجيراً بها...فيجمع الله له أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً، فيجمعهم الله على غير ميعاد، قزع كقزع الخريف ثُمَّ تلا هَذِهِ الآية: (أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعاً) فيبايعونه بين الركن والمقام، ومعه عهد رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) قَدْ تَوَاتَرَتْ عَلَيْهِ الآبَاءُ، فإنْ أشكل عليهم مِنْ ذَلِكَ شيء فإنّ الصّوْتَ مِنَ السَّمَاءِ لا يشكل عليهم إذا نودي باسمه واسم أبيه.(5)
* وَفِيهِ: وبالإسناد المذكور يرفعه إلى علي بن الحسين (عليهما السلام) في ذكر القائم (عليه السلام) في خبر طويل قَالَ: فيجلس تحت شجرة سمرة، فيجيئه جبرئيل في صورة رجل من كلب، فيَقُول: يا عبد الله؛ ما يجلسك ههنا؟
فيَقُول: يا عبد الله؛ إني أنتظر أن يأتيني العشاء فأخرج في دبره إلى مكة، وأكره أن أخرج في هَذَا الحر، قَالَ: فيضحك، فإذا ضحك عَرَفَهُ أنّهُ جبرئيل، قَالَ: فيأخذ بيده ويصافحه ويسلم عليه ويقول له: قُمْ، ويجيئه بفرس يُقَالُ لَهُ: البراق، فيركبه ثُمَّ يأتي إلى جبل رضوى، فيأتي محمد وعليّ، فيكتبان لَهُ عَهْدَاً مَنْشُورَاً يقرؤه على الناس، ثُمَّ يخرج إلى مكة والناس يجتمعون بها.
قَالَ: فيقوم رجل منه فينادي: أيها الناس؛ هَذَا طلبتكم قد جاءكم يدعوكم إلى ما دعاكم إليه رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم)، قَالَ: فيقومون، قَالَ: فيقوم هو بنفسه فيَقُول: أيها الناس؛ أنا فلان بن فلان أنا ابن نبي الله أدعوكم إلى ما دعاكم إليه نبي الله، فيقومون إليه ليقتلوه، فيقوم: ثلاثمائة ونيف على الثلاثمائة فيمنعونَهُ، مِنْهُم خمسون مِنْ أهْلِ الكوفة، وسائرهم مِنْ أفناء الناس، لا يعرف بعضهم بعضاً، اجتمعوا على غير ميعاد.
* وَفِيهِ: عَنْ محمد بن مسلم قَالَ: سمعت أبا جعفر (عليه السلام): (الى ان قال): .. إذا خَرَجَ أسند ظهره إلى الكعبة، واجتمع إليه ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلاً، وأول ما ينطق به هَذِهِ الآية: (بَقِيَّةُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِين) ثُمَّ يَقُول: أنَا بَقيّةُ اللهِ في أرْضِهِ...الحديث.
* وفي معجم أحاديث المهدي: في حديث طويل:...ويخرج السفياني وبيده حربة فيأخذ امرأة حاملاً فيدفعها إلى بعض أصحابه ويَقُول: افجر بها في وسط الطريق، فيفعل ذلك، ويبقر بطنها، فيسقط الجنين من بطن أمه، فلا يقدر أحد أن يغير ذلك، فتضطرب الملائكة في السماء، فيأمر الله (عزَّ وجلَّ) جبريل (عليه السلام) فيصيح على سور مسجد دمشق: ألا قد جاءكم الغوث يا أمة محمد، قد جاءكم الغوث يا أمة محمد، قد جاءكم الفرج، وهو المهدي (عليه السلام) خارج مِنْ مَكَّةَ فأجيبوه، ثُمَّ قَال (عليه السلام): ألا أصفه لكم؛ ألا وإنّ الدّهْرَ فينا قسمت حدوده، ولنا أخذت عهوده، وإلينا ترد شهوده، ألا وإن أهل حرم الله (عزَّ وجلَّ) سيطلبون لنا بالفضل، مَنْ عَرَفَ عودتنا فهو مشاهدنا، ألا فهو أشبه خلق الله (عزَّ وجلَّ) برسول الله (صلى الله عليه [وآله] وسلم)، واسمه على اسمه، واسم أبيه على اسم أبيه، مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ ابنة محمّد (صلى الله عليه [وآله] وسلم)، من ولد الحسين، ألا فَمَنْ تَوالى غَيْرَهُ لَعَنَهُ اللهُ.
ثُمَّ قَال (عليه السلام): فيجمع الله (عزَّ وجلَّ) أصحابه على عدد أهل بدر، وعلى عدد أصحاب طالوت، ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا، كأنهم ليوث خرجوا من غابة، قلوبهم مثل زبر الحديد لو هَمّوا بإزالة الجبال لأزالوها عَنْ موضعها الزي واحد واللباس واحد، كأنما آباؤهم أبٌ وَاحِدٌ.
ثُمَّ قَالَ أمير المؤمنين (عليه السلام): وإني لأعرفهم، وأعرف أسماءهم، ثُمَّ سَمّاهُمْ، وقَالَ: ثُمَّ يجمعهم الله (عزَّ وجلَّ) من مطلع الشمس إلى مغربها في أقل من نصف ليلة، فيأتون مكة فيشرف عليهم أهل مكة فلا يعرفونهم فيقولون: كبسنا أصحاب السفياني، فإذا تَجَلّى لَهُمُ الصّبْحُ يَرَوْنَهُمْ طَائِعينَ مُصَلّينَ فَينكرُونَهُمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُقيّضُ اللهُ لَهُمْ مَنْ يعرفهم الْمهديّ (عليه السلام) وهو مختف، فيجتمعون إليه فَيَقُولُونَ لَهُ: أنْتَ الْمَهْديّ؟ فيَقُول: أنا أنصاري، والله ما كذب وذلك أنه ناصر الدين، ويتغيب عنهم، فيخبرونهم: أنّهُ قَدْ لحقَ بقبر جَدّهِ (عليهما السلام) ، فيلحقونه بالمدينة، فإذا أحس بهم رجع إلى مكة، فلا يزالون به إلى أن يجيبهم، فيقول لهم: إني لست قاطعاً أمراً حتى تبايعوني على ثلاثين خصلة تلزمكم لا تغيرون منها شيئاً، ولكم علي ثمان خصال.
قالوا: قد فعلنا ذَلِكَ فاذكر ما أنت ذاكر يا ابن رسول الله (صلى الله عليه [وآله] وسلم)، فيخرجون معه إلى الصفا فيَقُول: أنا معكم على أن:
لا تولوا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا محرماً، ولا تأتوا فاحشة، ولا تضربوا أحداً إلاّ بحقّه، ولا تكنزوا ذهباً ولا فضةً ولا تبراً ولا شعيراً، ولا تأكلوا مال اليتيم، ولا تشهدوا بغير ما تعلمون، ولا تخربوا مسجداً، ولا تقبحوا مسلماً، ولا تلعنوا مؤاجراً إلاّ بحقّه، ولا تشربوا مسكراً، ولا تلبسوا الذهب ولا الحرير ولا الديباج، ولا تبيعوها رباً، ولا تسفكوا دماً حراماً، ولا تغدروا بمستأمن، ولا تبقوا على كافر ولا منافق، وتلبسون الخشن من الثياب، وتتوسدون التراب على الخدود، وتجاهدون في الله حَقَّ جِهَادِهِ، ولا تشتمون، وتكرهون النجاسة، وتأمرون بالمعروف، وتنهون عَنْ المنكر، فإذا فعلتم ذَلِكَ فعلي أن: لا أتخذ حاجباً، ولا ألبس إلاّ كما تلبسون، ولا أركب إلاّ كما تركبون، وأرضى بالقليل، وأملأ الأرْض عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً، وأعبد الله (عزَّ وجلَّ) حَقّ عبادته، وأفي لكم وتفوا لي، قالوا: رضينا واتبعناك على هذا، فيصافحهم رَجُلاً رجلاً، ويفتح الله (عزَّ وجلَّ) له خراسان، وتطيعه أهل اليمن، وتقبل الجيوش أمامه، ويكون همدان وزراءه، وخولان جيوشه، وحمير أعوانه، ومضر قواده، ويكثر الله (عزَّ وجلَّ) جمعه بتميم، ويشد ظهره بقيس، ويسير ورايته أمامه، وعلى مقدمته عقيل، وعلى ساقته الحارث، وتخالفه ثقيف...الحديث.
((يَقُولُ)) الْعَبْدُ الْمِسْكينُ مُعينٌ: في معجم أحاديث المهدي الذي نقلنا منه هَذَا الحديث: ٦٣٩- المصادر: ملاحظة: (لم نجد أصلا لهذا الحديث الطويل في مصادر الفريقين إلا مرسلة عقد الدرر، ولكن جملة من مضامينه وفقراته وردت في روايات مسندة، ولكن تفضيل الشام في عصر المهدي (عليه السلام) على المدينة المنورة لم نجده في رواية أخرى ولا نظن وجوده) عقد الدرر: ص ٩٠ -
٩٩ ب ٤ ف ٢ - مرسلا عَنْ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قَالَ: وفي: ص ١٣٧ - ١٣٨ ب ٦ - بعضه، مرسلا، برهان المتقي: بعضه، عَنْ عقد الدرر ظاهرا، فرائد فوائد الفكر بعضه، مرسلا عنه (عليه السلام)، الهدية الندية: على ما في العطر الوردي، العطر الوردي بعضه عَنْ الهدية الندية، إلزام الناصب.(6)
مِنَ الْبَشَرِ: عَشْرَةُ آلافٍ
* في إكْمَالِ الدّينِ وَإتْمَامِ النّعْمَةِ: عَنْ أبي بَصير قَالَ: سَألَ رَجُلٌ مِنْ أهْلِ الكوفة أبا عَبْد اللهِ (عليه السلام): كَمْ يخرج مع القائم (عليه السلام) فَإنَّهُمْ يقولون: إنَّهُ يخرج مثل عدة أهْل بدر ثلثمائة وثلاثة عشر رَجُلاً؟ قَالَ: ما يخرج إلاّ في أولي قوة، وما يكون أولوا القوة أقلّ مِنْ عشرة آلاف.(7)
* وَفِيهِ: عَنْ عبد العظيم بن عبد الله الحسني..(إلى أنْ قال (عليه السلام)): ويجتمع إليه من أصحابه عدة أهل بدر: ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً، من أقاصي الأرْض، وذلك قول الله (عزَّ وجلَّ): (أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعاً إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير) فإذا اجتمعت له هَذِهِ العدة مِنْ أهْلِ الإخلاص أظهر الله أمره، فإذا كمل له العقد وهو عشرة آلاف رجل خَرَجَ بإذن الله (عزَّ وجلَّ)...الحديث.
* وَفي الْغَيْبَةِ: عَنْ أبي بصير قَالَ: قَالَ أبوعبد الله (عليه السلام): لا يخرج القائم (عليه السلام) حَتّى يَكُونَ تكملة الحلقة، قُلْتُ: وكم تكملة الحلقة؟ قَالَ: عشرة آلاف؛ جبرئيل عَنْ يمينه، وميكائيل عَنْ يساره، ثُمَّ يهز الراية ويسير بها، فلا يبقى أحد في المشرق ولا في المغرب إلاّ لَعَنَهَا! وهِيَ رَايَةُ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) نَزَلَ بِهَا جَبْرئيلُ يَوْمَ بَدْرٍ...الحديث.(8)
* وفي بِحَارِ الأنْوَارِ: عَنْ أبي بصير عَنْ أبي جَعْفَرٍ (عليه السلام) (في حديث طويل إلى أن قال (عليه السلام)): حتى يخرج فيهبط من عقبة طوى، في ثلاثمائة وثلاثة عشر رَجُلاً عدّة أهل بدر حتى يأتيَ المسجدَ الحرامَ، فيصلي فيه عند مقام إبراهيم أربع ركعات، ويسند ظهره إلى الحجر الاسود، ثُمَّ يحمد الله ويثني عليه، ويذكر النّبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلم) ويصلي عليه، ويتكلم بكلام لم يتكلم به أحَدٌ مِنَ النّاس، فيكون أوّل مَنْ يضرب على يده ويبايعه جبرئيل وميكائيل، ويقوم معهما رسول الله وأمير المؤمنين فيدفعان إليه كتاباً جديداً هو على العرب شديد بخاتم رطب، فيقولون له: اعمل بما فيه، ويبايعه الثلاثمائة وقليلٌ مِنْ أهْلِ مكة، ثُمَّ يخرج مِنْ مَكَّةَ حَتّى يَكُونَ في مثل الحلقة، قُلْتُ: وما الحلقة؟ قَالَ: عشرة آلاف رجل، جبرئيل عَنْ يمينه، وميكائيل عَنْ شماله، ثُمَّ يهز الراية الجلية وينشرها، وهِيَ رَايَةُ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) السحابة، ودرع رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) السابغة، ويتقلد بسيف رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) ذي الفقار، وفي خبر آخر: ما مِنْ بَلدة إلاّ يخرج معه مِنْهُم طائفة إلاّ أهل البصرة، فإنّهُ لا يخرج مَعَهُ منها أحَدٌ.(9)
* وَفِيهِ: عَنْ محمد بن مسلم قَالَ: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يَقُول: القائم منصور بالرعب مؤيد بالنصر، تطوى له الأرض وتظهر له الكنوز، ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب، ويظهر الله (عزَّ وجلَّ) به دينه ولو كره المشركون، فلا يبقي في الأرض خراب إلا عمر، وينزل روح الله عيسى بن مريم (عليهما السلام)...إذا خَرَجَ أسند ظهره إلى الكعبة، واجتمع إليه ثلاث مائة وثلاثة عشر رَجُلاً وأول ما ينطق به هَذِهِ الآية: (بَقِيَّةُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِين) ثُمَّ يَقُول: أنا بقية الله في أرضه فإذا اجتمع إليه العقد، وهو عشرة آلاف رجل خَرَجَ فلا يبقى في الأرْض معبود دون الله (عزَّ وجلَّ) من صنم وغيره إلا وقعت فيه نار فاحترق وذلك بعد غيبة طويلة، ليعلم الله مَنْ يطيعه بالغيب ويؤمنُ به.
مِنَ الْبَشَرِ: سَبْعُونَ ألْفَاً
* في بِحَارِ الأنْوَارِ عَنْ كتاب الأنوار المضيئة تصنيف الشيخ علي بن عبد الحميد، قَالَ: روى أيضاً باسناده عَنْ الفضل بن شاذان بإسناده عَنْ أبي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: إذا ظَهَرَ الْقَائِمُ وَدَخَلَ الكُوفَةَ بَعَثَ اللهُ تَعَالَى مِنْ ظَهْرِ الكُوفَةِ سَبْعينَ ألْفِ صِدّيقٍ، فَيَكُونُونَ في أصْحَابِهِ وَأنْصَارِهِ.(10)
عيسى بن مريم (عليه السلام)
* في الْغَيْبَةِ: عَنْ سليم بن قيس الهلالي قَالَ: لَمّا أقبلنا من صفين مع أمير المؤمنين (عليه السلام) نزل قريباً من دير نصراني إذ خَرَجَ علينا شيخ من الدير جميل الوجه حسن الهيئة والسمت معه كتاب حتى أتى أمير المؤمنين فسلم عليه، ثُمَّ قَالَ: إني مِنْ نسل حواري عيسى بن مريم وَكَانَ أفضل حواري عيسى -الاثنى عشر- وأحبهم إليه وآثرهم عنده، وأن عيسى أوصى إليه ودفع إليه كتبه وعلمه حكمته، فلم يزل أهل هَذَا البيت على دينه، متمسكين بملته، لم يكفروا ولم يرتدوا ولم يغيروا، وتلك الكتب عندي إملاء عيسى بن مريم وخط أبينا بيده، فيها كلّ شيء يفعل الناس من بعده، واسم ملك ملك من بعده منهم، وأن الله تبارك وتعالى يبعث رَجُلاً من العرب من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الله من أرض يقال لها: تهامة، من قرية يقال لها: مكة، يُقَالُ لَهُ: أحمد، له اثنا عشر اسما، وذكر مبعثه ومولده ومهاجرته، ومن يقاتله، ومن ينصره، ومن يعاديه، وما يعيش، وما تلقى امته بعده إلى أن ينزل عيسى بن مريم من السماء، وفي ذَلِكَ الكتب ثلاثة عشر رَجُلاً من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الله من خير خلق الله، ومن أحب خلق الله إليه، والله ولي لمن والاهم، وعدو لمن عاداهم، من أطاعهم اهتدى، ومن عصاهم ضل، طاعتهم لله طاعة، ومعصيتهم لله معصية، مكتوبة أسماؤهم وأنسابهم ونعوتهم، وكم يعيش كل رجل مِنْهُم واحد بعد واحد وكم رجل مِنْهُم يستتر بدينه ويكتمه من قومه، ومن الذي يظهر مِنْهُم وينقاد له الناس حتى ينزل عيسى بن مريم (عليه السلام) على آخرهم فيصلى عيسى خلفه ويَقُول: إنكم لأئمة، لا ينبغي لاحد أن يتقدمكم، فيتقدم فيصلى بالناس وعيسى خلفه في الصف...وتسعة من ولد أصغرهما واحد بعد واحد، آخرهم الذي يصلي عيسى بن مريم خلفه.(11)
* وفي حلية الأبرار: عَنْ الفاضل عمر بن إبراهيم الأوسي في كتابه: عَنْ رَسُولِ اللهِ (صلّى الله عليه وآله وسلم) قَالَ: ينزل عيسَى بن مريم (عليه السلام) عند انفجار الصبح، ما بين مهرودين -وهما ثوبان اصفران من الزعفران- أبيض الجسم، أصهب الرأس، أفرق الشعر، كَانَ رأسه يقطر دهناً، بيده حربة، يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويهلك الدّجّال ويقبض أموال القائم (عليه السلام) ويمشي خلفه أهْل الكهف وهو وزير الأيمن للقائم (عليه السلام) وحاجبه ونائبه...ويؤمر في سبعين ألفاً: مِنْهُم أصْحَاب الكهف.. ثُمَّ تقبل ريح باردة صفراء ألْيَنُ من الحرير مثل المسك، فيقبض الله بها روح عيسَى بن مريم (عليه السلام).(12)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) إكْمَالُ الدّينِ وَإتْمَامُ النّعْمَةِ لِلصّدُوقِ.
(2) الْغَيْبَةُ لِلطّوسيّ.
(3) الْغَيْبَةُ لِلْنّعْمَانيّ.
(4) إكْمَالُ الدّينِ وَإتْمَامُ النّعْمَةِ لِلصّدُوقِ.
(5) بِحَارُ الأنْوَارِ لِلْمَجْلِسي.
(6) مُعْجَمُ أحَاديثِ الإمَامِ الْمَهديّ (عليه السلام) - مؤسسة المعارف الإسلامية.
(7) إكْمَالُ الدّينِ وَإتْمَامُ النّعْمَةِ للصّدُوقِ.
(8) الْغَيْبَةُ لِلْنّعْمَانيّ.
(9) بِحَارُ الأنْوَارِ لِلْمَجْلِسيّ.
(10) بِحَارُ الأنْوَارِ لِلْمَجْلِسيّ.
(11) الْغَيْبَةُ لِلْنّعْمَاني.
(12) حلية الأبرار لهاشم البحراني.
المصدر : أنْصَارُ الإمَامِ الْمَهْدِيّ (عليه السلام) مِنَ الإنْسِ وَالْجِنّ وَالْمَلائِكَةِ وَغَيْرِهِمْ (صِفَاتُهُمْ، أنْوَاعُهُمْ، أسْمَاءُهُمْ، عِدّتُهُمْ، بَعْضُ أحْوَالِهِمْ) ـ تَألِيفُ: مُعينُ الْحَيْدَري.
موقع ديني مختص في مسائل الإمام المهدي (عج) تابع لشعبة البحوث والدراسات - ق. الشؤون الدينية - الأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة