بحث في ظهور المهدي (عج) من وجهة نظر السنة والشيعة

, منذ 1 سنة 319 مشاهدة

وفقاً لقانون الهداية العامة الجارية في جميع أنواع الكائنات، فالنوع الإنساني مجهّز بحكم الضرورة بقوة (قوة الوحي و النبوة) ترشده إلى الكمال الإنساني و السعادة النوعية، و بديهي أن الكمال و السعادة لو لم يكونا أمرين ممكنين للإنسان الذي تعتبر حياته حياة اجتماعية، لكان أصل التجهيز لغوا و باطلا، و لا يوجد لغو في الخلقة مطلقا.

و بعبارة أخرى، أن الإنسان منذ أن وجد على ظهر البسيطة كان يهدف إلى حياة اجتماعية مقرونة بالسعادة و كان يعيش لغرض الوصول إلى هذه المرحلة، و لو لم تتحقق هذه الأمنية في الخارج، لما وعد الإنسان نفسه بهذه الأمنية. فلو لم يكن هناك غذاء لم يكن هناك جوع، و لو لم يكن هناك ماء، لم يكن عطش و إذا لم يكن تناسل، لم تكن علاقة جنسية.

فعلى هذا و بحكم الضرورة فإن مستقبل العالم سيكشف عن يوم، يهيمن فيه العدل و القسط على المجتمع البشري، و يتعايش أبناء العالم في صلح و صفاء و مودّة و محبّة، تسودهم الفضيلة و الكمال.

و طبيعي أن استقرار مثل هذه الحالة بيد الإنسان نفسه، و القائد لمثل هذا المجتمع سيكون منجي العالم البشري، و على حد تعبير الروايات سيكون (المهدي) .

و نجد الأديان و المذاهب المختلفة القائمة في العالم مثل الوثنية، و اليهودية و المسيحية و المجوسية، و الإسلام تبشّر بمصلح و منج للبشرية، و إن اختلفت في تصوره. و ما حديث النبي الكريم صلى اللّه عليه و آله و سلم، المتفق عليه (المهدي من ولدي) إلاّ إشارة إلى هذا المعنى.

بحث في ظهور المهدي (عج) من وجهة نظر الخاصة

فضلا عن الروايات المتزايدة عن الطريق العامة و الخاصة، و التي تروى عن النبي الأكرم صلى اللّه عليه و آله و سلم و أئمة أهل البيت عليه السّلام في ظهور المهدي عليه السّلام و أنه من سلالة النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم، و مع ظهوره، سيؤدّي بالمجتمع البشري إلى كماله الواقعي و الحقيقي، و سيمنحها الحياة المعنوية ، فإن هناك روايات متضافرة أخرى تشير إلى أن المهدي هو ابن الإمام الحسن العسكري عليه السّلام (الإمام الحادي عشر) بلا فصل‌ و بعد الغيبة الكبرى سيظهر، و يملأ الأرض قسطا و عدلا بعد ما ملئت ظلما و جورا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر: الشيعة في الإسلام ص215 ـ 216ـ العلامة الطباطبائي   

مواضيع قد تعجبك

Execution Time: 0.0778 Seconds