روايات منسوبة لأمير المؤمنين (ع) حول ظهور المهدي وقيام دولته

, منذ 1 سنة 667 مشاهدة

وردت بعض الروايات التي تنسب لأمير المؤمنين (عليه السلام) عن قيام المهدي المنتظر (عجل الله فرجه الشريف) وفيها بعض التفاصيل عما يحدث من تحركات ومعارك، مع ملاحظة عدم التدقيق في أسانيد تلك الروايات وإنما قمنا بالنقل فقط، وعلى الباحث المتتبع مقارنة هذه الروايات بالقواعد العلمية التي من خلالها نتيقن من إمكانية صدورها عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، وهذه هي الروايات :

 1ـ حدَّثنا عليّ بن حسّان، قال: حدثني أبو عبد اللّه الرياحي، عن أبي الصامت الحلوائي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، من حديث في فضل أمير المؤمنين عنه (عليه السلام):

«أنا قسيمُ الجنَّة والنَّارِ لا يدْخُلُها داخِلٌ إلاَّ على أحَدِ قِسْمَينِ، وأنا الفارُوقُ الاَكْبَرُ وأنا الاِمامُ لِمَنْ بعْدي، والمُوَدِّي عَمّن كانَ قَبْلِي، ولا يَتَقَدّمُني أَحَدٌ إلاّ أحمَدُ (صَلّى اللّهُ عليهِ وآلِه)، وَإِنِّي وَإيِّاهُ لَعَلَى سَبيلٍ واحدٍ إلاّ أنَّهُ هُوَ المدْعُوُّ باسمِهِ، وَلَقدْ أُعطيتُ السِّتَّ: عِلمَ المنايا والبلايا والوصايا والاَنْصابَ وَفَصلَ الخطابِ، وإِنَّي لَصاحِبُ الكرَّاتِ وَدَولَةِ الدُّولِ، وإِنِّي لَصاحِبُ العَصا، والمَيْسَم، والدَّابَّةِ التي تُكَلِّمُ النَّاسَ» (1).

2ـ وعن أمير المؤمنين عليِّ بن أبي طالب (عليه السلام) في قصَّة المهديِّ، قال: «وَيَتَوَجَّهُ إلى الآفاقِ، فلا تَبْقَى مدينةٌ وطِئَها ذو القَرْنَيْنِ إلاّ دَخَلها وَأَصْلَحَها، ولا يَبْقَى جَبَّارٌ إلاَّ هَلَكَ على يديه، وَيَشِفُّ اللّهُ عَزَّ وجلَّ قلوب أهلِ الاِسلام، ويحمل حَلَيَ بيتِ المقدِسِ في مائةِ مَرْكَبٍ تحطُّ على غزَّةَ وعكّا، ويحملُ إلى بيتِ المقدس، ويَأْتي مدينة فيها ألف سُوقٍ، في كلّ سوقٍ مائةُ دُكّانٍ فَيَفْتَحُها، ثم يأتي مدينةً يُقال لها القاطِعُ، وهي على البحرِ الاَخضر المحيط بالدنيا، ليس خلفهُ إلاّ أمرُ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ، طولُ المدينةِ ألفِ ميلٍ، وعَرضُها خمس مائة ميلٍ، فَيُكَبِّرونَ اللّهَ عزَّ وجلَّ ثلاث تكبيرات، فَتسقُط حيطانُها، فيقتلون بها ألفَ ألفِ مُقاتِلٍ، ويُقيمُونَ فيها سبعَ سِنينَ، يبلغُ الرَّجلُ منهم تلك المدينة مثل ما صَحَّ معه من سائِرِ بلدِ الرُّوم، ويُولد لهم الاَولادُ ويعبدون اللّهَ حقَّ عبادتِه، ويَبْعَثُ المهديُّ (عليه السلام) إلى أُمرائِهِ بسائرِ الاَمصارِ بالعدلِ بين النَّاسِ، وَتَرْعَى الشَّاةُ والذِّئْبُ في مكانٍ واحد، وتلعبُ الصِّبيانُ بالحَيَّاتِ والعَقاربِ، لا تضرُّهم بشيءٍ، ويذهب الشرُّ، وَيَبْقى الخيرُ، ويزرعُ الاِنسان مُدَّاً يخرج سبعمائة مُدّ، كما قال اللّهُ تعالى: "كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ في كُلِّ سُنْبُلَةٍ مائَةُ حَبَّة واللّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ" ويذهبُ الرِّبَا والزِّنَا وشربُ الخمر والرِّيا، وتُقْبل الناسُ على العبادة والمشروع والدِّيانة، والصلاة في الجماعاتِ، وتطُولُ الاَعمارُ، وتُوَدَّى الاَمانةُ، وَتَحملُ الاَشْجَارُ، وَتَتَضاعَفُ البركاتُ، وَتهلِكُ الاَشْرارُ، وتَبْقى الاَخيارُ، ولا يَبْقَى مَنْ يُبْغِضُ أهل البيتِ (عليهم السلام) .

ثُمَّ يَتَوَجَّهُ المهديُّ منْ مدينة القاطع إلى القُدْسِ الشريف، بألْفِ مَرْكَبٍ، فينْزِلُونَ شامَ فِلَسْطِينَ بَيْنَ عَكَّا وَصُورَ وَغَزَّةَ وعَسْقَلان، فيُخرجُونَ ما معهم مِن الاَموال، وَينْزِلُ المهديّ بالقُدْسِ الشريف، ويُقيم بها إلى أن يخرج الدجَّالُ، وينزِلُ عيسى بن مريم _ عليه السلام _ فيقتلُ الدجّالَ»(2).

3ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في قصّة المهدي (عليه السلام) قال: فيبعث المهدي إلى أُمرائهِ بسائر الاَمصار بالعدل بين الناس، وترعى الشاة والذئب في مكان واحد، ويلعب الصبيان بالحيّات والعقارب ولا تضرهم بشيءٍ، و يذهب الشر، ويبقى الخير ويزرع الانسان مدّاً وتخرج له سبعة أمداد كما قال اللّه تعالى، ويذهب الزنا وشرب الخمر ويذهب الربا، ويقبل الناس على العبادات والشرع والديانة، والصلاة في الجماعات، وتطول الاَعمار، وتوَدّى الاَمانات، وتحمل الاَشجار، وتتضاعف البركات، وتهلك الاَشرار، وتبقى الاَخيار، ولا يبقى من يبغض أهل البيت (عليهم السلام) (3).

4ـ وعن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالبٍ (عليه السلام) في قصّة المهدي وفتوحاته ورجوعه إلى دمشق، قال: « ثم يأمرُ المهدِيُّ (عليه السلام) بإنشاء مراكِبَ فينشئ أربَعمائة سفينة في ساحلِ عكَّا، وتخرجُ الرُّوم في مائة صليب، تحت كلِّ صليب عشرةُ آلاف فيقيمون على طَرسُوسَ، ويتفحُونها بأسنَّة الرِّماح، ويَوافيهم المهديُّ (عليه السلام) فيَقْتُلُ مِنْ الرُّوم حتى يَتَغيَّرَ ماءُ الفُراتِ بالدَّمِ، وَتُنْتِنَ حافَّتاهُ بالجِيَفِ، وَينْهَزِم مَن في الرُّوم، فيلْحقون بأنطاكية.

وينزلُ المهديُّ على قُبَّة العبَّاسِ حَذْوَ كَفْر طورا ، فيبعثُ مَلِكُ الرُّوم يطلبُ الهدْنَةَ مِنَ المهديّ، ويطلب المهديُّ منه الجزيَةَ، فيُجيبُهُ إلى ذلِكَ، غيرَ أنَّه لا يخرجُ مِنْ بَلَدِ الرُّوم أحدٌ ولا يبقى في بلدِ الرُّوم أسِيرٌ إلاَّ خَرَجَ.

ويُقيمُ المهديُّ بأنطاكِيَة سَنَتَهُ تلك، ثم يسيرُ بعد ذلك ومن تَبِعَهُ من المسلمين لا يَمرّون على حِصْنٍ من بَلَدِ الرُّوم، إلاّ قالوا عليه: لا إله إلاّ اللّه، فَتَتَساقَطُ حِيطانُه، وَتُقْتَلُ مُقَاتِلَتُهُ، حتى ينزلَ على القُسْطَنْطِينيَّةِ، فيُكَبِّرون عليها تكبيراتٍ، فَيَنشَفُ خَلِيجُها وَيسْقُطُ سُورُها، فيقتلون فيها ثلاثَمائَة ألفِ مُقاتِلٍ، وَيَسْتَخْرِجُ منها ثلاثَ كُنوز، كَنْزَ جَوْهَرٍ، وَكَنْزَ ذهب وفضة، وكَنْزَ أبْكارٍ.

فبَينما هم كذلك إذْ سَمِعوا الصائحَ: ألا إنَّ الدَّجَّال قد خَلَفَكُمْ في أَهْلِيكُمْ، فَيُكْشَفُ الخبرُ، فإذا هو باطلٌ.

ثُمَّ يسيرُ المهديُّ  عليه السلام _ إلى رُوميَّةَ، ويكون قد أَمَرَ بتَجهيز أربعمائةِ مَرْكَبٍ مِنْ عَكِّا، يُقَيِّضُ اللّهُ تعالى لهم الرِّيح فلا يكونُ إلا يَومَين وليلتين حتى يَحطُّوا على بابها، ويُعَلِّقُون رِحالَهم على شَجَرةٍ على بابها، ممَّا يَلِي غَرْبيَّها، فإذا رآهم أهلُ رُوميَّةَ أحْدَرُوا إليهم رَاهِباً كبيراً، عنده عِلْمٌ مِنْ كُتُبهم، فيقولون له: انْظُر ما يُريد.

فإذَا أشْرَفَ الرَّاهِبُ على المهديِّ (عليه السلام) فيقول: إنَّ صِفَتَك التي هي عندي، وأنتَ صاحبُ رُوميَّةَ.

قال: فيسأُلهُ الرَّاهِبُ مسائلَ فيُجِيبهُ عنها، فيقول المهديُّ (عليه السلام) : ارْجِعْ.

فيقول: لا أرْجِعُ، أنا أشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللّه، وأنَّ محمّداً رسولُ اللّه.

فيُكَبِّر المسلمون ثلاثَ تكبيراتٍ، فتكون كالرَّمْلَةِ على نَشَزٍ، فيدخُلونها، فيقْتُلُونَ بها خمسَ مائة ألف مُقاتِل، ويقْتَسِمُونَ الاَمْوَالَ، حتى يكونَ الناسُ في الفيءِ شيئاً واحداً، لكلِّ إنسانٍ مهم مائةُ ألفِ دينار، ومائَةُ رأسٍ ما بين جاريةٍ وغُلام» (4).

5ـ محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمّد بن سنان، عن عمَّار بن مسروق، عن المنخل بن جميل، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) :

«أنَّ أمير المؤمنين ـ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيْهِ ـ كَانَ يَقُولُ: إنَّ المُدَّثِرَ هُوَ كاينُ عِنْدَ الرَّجْعَةِ، فَقَالَ لهُ رَجلٌ: يا أميرَ الموَمنين! أَحياةٌ قَبلَ القيامَةِ، ثُمَّ مَوتٌ؟ فَقَالَ لَهُ عِنْد ذَلِكَ: نَعَمْ، واللّهِ، لَكَفَرَةٌ مِنْ الكُفْرِ بَعْدَ الرَّجْعَةِ أَشَدُّ مِنْ كَفَراتٍ قَبْلَها» (5).

____________

1ـ بصائر الدرجات: 199، مختصر بصائر الدرجات: 41.

2ـ عقد الدرر: 199.

3ـ المهدي: 18 ، عن عقد الدرر: 239.

4ـ عقد الدرر : 190، عنه الزام الناصب: 2|390.

5ـ مختصر بصائر الدرجات: 26، عنه الاِيقاظ من الهجعة: 358.

مواضيع قد تعجبك

Execution Time: 0.0491 Seconds