هل ذُكر الخسف بجيش السفياني في كتب أهل السنة ؟

, منذ 1 سنة 274 مشاهدة

أخرج مسلم في صحيحه بسنده عن عبيد الله بن القبطية انه قال: «دخل الحارث بن أبي ربيعة، وعبدالله بن صفوان، وانا معهما على أُم سلمة أُم المؤمنين، فسألاها عن الجيش الذي يخسف به ـ وكان ذلك في أيام ابن الزبير ـ فقالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يعوذ عائذ في البيت، فيبعث اليه بعث، فاذا كانوا ببيداء من الارض خسف بهم»(1).

وقد يظن بعض الجهلاء ان هذا الحديث من وضع الزبيريين أبّان ما كان من أزمة عبدالله بن الزبير مع الامويين التي انتهت بقتله.

ولكن الواقع ليس كذلك اذ روي الحديث من طرق شتى عن ابن عباس، وابن مسعود، وحذيفة، وأبي هريرة، وجد عمرو بن شعيب، وأُم سلمة، وصفية، وعائشة، وحفصة، ونفيرة امرأة القعقاع وغيرهم من كبار الصحابة، مع تصحيح الحاكم لبعض طرقه على شرط الشيخين (2).

وقد جمع السيوطي الكثير من طرق الحديث ومن رواه من الصحابة في الدر المنثور 6: 712 ـ 714 في تفسير الآية 51 من سورة سبأ.

وبالجملة فإنّ خسف البيداء يكون بالجيش الذي يقاتل الاِمام المهدي في لسان جميع الاحاديث الواردة في هذا الشأن وهي تكفي لتوضيح المراد بحديث مسلم، قال في غاية المأمول: «وما سمعنا بجيش خسف به للآن، ولو وقع لاشتهر أمره كأصحاب الفيل»(3).

اذن، لابدّ من وقوع الخسف بأعداء المهدي ان عاجلاً أو آجلاً وهنالك سيخسر المبطلون.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) صحيح مسلم بشرح النووي 18: 4 و5 و6 و7.

(2) مسند أحمد 3: 37، سنن الترمذي 4: 506 | 2232، ومستدرك الحاكم 4: 520 وتلخيص المستدرك للذهبي 4: 520، وأخرجه أبو داود في سننه بسند صحيح كما نص على ذلك في عون المعبود شرح سنن أبي داود 11: 380 شرح الحديث 4268.

(3) غاية المأمول شرح التاج الجامع للاصول 5: 341.

مواضيع قد تعجبك

Execution Time: 0.0500 Seconds