نحتاج 3 أشياء حتى يتعجل ظهور الإمام المهدي (عج)

, منذ 1 اسبوع 128 مشاهدة

السيد علاء الدين الموسوي
هناك أمور معينة عليه أن يلتزم بها:
أوّلاً: الصدق مع النفس:
عليه أن يكون صادقاً مع نفسه وأن لا يدعي لنفسه باطلاً، والإنسان الصادق مع نفسه سعيد وليس للاضطراب إلى قلبه سبيل، سعيد مع نفسه، سعيد مع الآخرين، يحترمه الناس. الإنسان الذي لا يعطي لنفسه أكبر من حجمها إنسانٌ محترم، مُحِب ومحبوب من قبل الناس.
ثانياً: التفقه:
ترويض النفس على أحكام الله عز وجل، الفقه عندنا مسألة جداً مهمة، هذا الفقه الذي نعتبره أعظم تراث ورثناه من أهل البيت عليهم السلام وأغلى جوهرة ورثناها من الأئمّة الأطهار عليهم السلام فقه تعب عليه الأئمّة عليهم السلام، وتوارثه أصحابهم وقتلوا من أجله، استشهد عشرات، بل مئات من أجل أن تكتب صفحة، في سبيل أن يُؤلف كتاب في الفقه، وما سيرة الشهيد الأوّل والثاني (رضي الله عنهما) ببعيدة عنا، صاحب اللمعة وشارح اللمعة _ كتاب اللمعة الفقهي _ كلاهما شهيدان من شهداء هذا الطريق، الفقه الذي بين أيدينا لا تتصور أنه مسألة سهلة، يأتي البعض يستهزأ يقول: أنتم يا أهل الحوزة مشغولون بالاغسال بالحيض والنفاس، يستهزأ وكأن أحكام هذه الأمور أحكام يُستهزأ بها. هذا الذي يتكلم بهذا الأسلوب يستهزأ بأحكام الله في الواقع، الدين شمل بأحكامه كل نواحي الحياة، فالإنسان ينبغي أن يعطي قيمة لكل حكم شرعي والذي هو في الواقع تراث السماء.
من الأمور التي تُعين على التهيؤ لزمن الظهور وأن يكون الإنسان في ذلك الزمن إنساناً سوياً ومقبولاً عند الإمام عليه السلام أن يكون متفقهاً في دينه، ليس بمعنى أن يكون مجتهداً، لا، بل أن تكون المرأة عارفة بأحكامها، والرجل عارفاً بأحكام عمله وجملة ابتلاءاته, أن يكون كل إنسان في أيّ موقع من مواقع الحياة عارفاً بأحكام عمله وحياته.
صلاته، شكوك صلاته، صيامه، زكاته، خمسه، الطهارة والنجاسة، أحكام المعاملة والبيع والشراء، فيكون محصناً ومكتملاً فقهياً من هذه الجهات.
ثالثاً: البصيرة الكاملة:
الأمر الآخر الذي يجعله مهيأ بشكل كامل لزمن الظهور: العقيدة الصريحة والواضحة، والبصيرة الكاملة، لو جاء الإنسان في زمن الظهور وعقائده متزلزلة وغير ثابتة، ولم يدرس العقائد بشكل كاف، وما تعرف على مقامات الأئمّة الأطهار عليهم السلام بشكل كاف، فإنه قد يقع في بلاء.
قد يأتي ويرى الإمام عليه السلام يحكم بحكم فيعترض على الإمام، فيقدّمه الإمام ويضرب رأسه، لدينا رواية تقول: بينما الرجل بين يدي الإمام المهدي يأمر وينهي يعني أنه أحد القادة, من الأشخاص الذين يأمرون وينهون بأمر الإمام وإذا بالإمام يقدمه ويضرب رأسه.
لماذا؟ هل الإمام عنده شهوة للقتل؟ أبداً.
الناس إذا لم تكن عقائدها كاملة بأهل البيت عليهم السلام سيُمتحنون امتحانات عسيرة، في بعض هذه الامتحانات قد يسقطون. إذ قد يفاجئنا الإمام ويقول إن هذا الحكم الشرعي الذي اعتدتم عليه في المرحلة السابقة خطأ، حكم الله الواقعي ليس هذا.
فإذا كانت عقائدنا قوية بالإمام، ونعتقد أن هذا هو المعصوم الحجة من الله علينا ولا يرد عليه بشطر كلمة نقول له: سمعاً وطاعة، وكل تراثنا نرميه في البحر إذا أمر هو، ولا نناقشه ونقول له: لا هذه شريعة جدك وأنت خالفت الشريعة، فهناك أناس لا يوجد عندهم تحمّل فقد يقول: لا، هذا حكم مسلم قد اعتدنا عليه وهو حكم ضروري والكل يقول به (اجماع المسلمين). يقول له الإمام: أنا حجة الله عليك فإن قبل منه فذاك، وإن لم يكن ذلك يقدم رأسه ويقتل.
فعلى الإنسان أن يبني عقيدته بناءاً ثابتاً ابتداءاً من التوحيد وانتهاءاً بالمعاد. 
فعلى الأخوة أن يكونوا حريصين على أن يحضروا دروس العقائد ودورات العقائد، حتّى إذا كانوا قد مرّوا بدروس سابقة فعليهم أن يحضروا مراراً وتكراراً، فإن في كل درس فائدة، وفي كل دورة شرح جديد يستفيد الإنسان منه.

 

مواضيع قد تعجبك

Execution Time: 0.0396 Seconds