كيف إلتقى علي بن مهزيار بالإمام المهدي (عليه السلام) ؟

, منذ 1 سنة 3K مشاهدة

علي بن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي، من المتشرفين بلقاء الإمام الحجة (عليه السلام) في الغيبة الصغرى. هو ابن إبراهيم بن مهزيار، وابن أخ علي بن مهزيار الأهوازي أحد أصحاب الأئمة (عليه السلام)

فقد روى الشيخ الطوسي في الغيبة، ج1، ص267، ما بينه ابن مهزيار من أحداث رافقة رحلة حجه للقاء إمام العشق الإمام المهدي الذي انتظر علي تحققها قرابة العشرين عام فقال الشيخ (رحمه الله):

أخبرنا جماعة عن التلعكبري عن أحمد بن علي الرازي عن علي بن الحسين عن رجل ذكر أنه من أهل قزوين لم يذكر اسمه عن حبيب بن محمد بن يونس بن شاذان الصنعاني قال: دخلت على علي بن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي‌ فسألته عن ال أبي محمد ع فقال‌ يا أخي لقد سألت عن أمر عظيم حججت عشرين حجة كلا أطلب به عيان الإمام فلم أجد إلى ذلك سبيلا فبينا أنا ليلة نائم في مرقدي إذ رأيت قائلا يقول يا علي بن إبراهيم قد أذن الله لك‌ في الحج فلم أعقل ليلتي حتى أصبحت فأنا مفكر في أمري أرقب الموسم ليلي و نهاري فلما كان‌ وقت الموسم أصلحت أمري و خرجت متوجها نحو المدينة فما زلت كذلك حتى دخلت يثرب فسألت عن ال أبي محمد ع فلم أجد له أثرا و لا سمعت له خبرا فأقمت مفكرا في أمري حتى خرجت من المدينة أريد مكة فدخلت الجحفة و أقمت بها يوما و خرجت منها متوجها نحو الغدير و هو على أربعة أميال من الجحفة فلما أن دخلت المسجد صليت و عفرت و اجتهدت في الدعاء و ابتهلت إلى الله لهم و خرجت أريد عسفان فما زلت كذلك حتى دخلت مكة فأقمت بها أياما أطوف البيت و اعتكفت‌ فبينا أنا ليلة في الطواف إذا أنا بفتى حسن الوجه طيب الرائحة يتبختر في مشيته‌ طائف حول البيت فحس قلبي به فقمت نحوه فحككته فقال لي من أين الرجل فقلت من أهل العراق فقال من أي‌ العراق قلت من الأهواز فقال لي تعرف‌ بها الخصيب‌ فقلت رحمه الله دعي فأجاب فقال رحمه الله فما كان أطول ليلته و أكثر تبتله و أغزر دمعته أ فتعرف علي بن إبراهيم بن المهزيار فقلت أنا علي بن إبراهيم فقال حياك الله أبا الحسن ما فعلت بالعلامة التي بينك و بين أبي محمد الحسن بن علي ع فقلت معي قال أخرجها فأدخلت يدي في جيبي فاستخرجتها فلما أن راها لم يتمالك أن تغرغرت‌ عيناه بالدموع‌ و بكى منتحبا حتى بل أطماره ثم قال أذن لك الان يا ابن مهزيار صر إلى رحلك و كن على أهبة من أمرك حتى إذا لبس الليل جلبابه و غمر الناس ظلامه سر إلى شعب بني عامر فإنك ستلقاني هناك فسرت‌ إلى منزلي- فلما أن أحسست‌ بالوقت أصلحت رحلي و قدمت راحلتي و عكمته‌ شديدا و حملت و صرت في متنه و أقبلت مجدا في السير حتى وردت الشعب فإذا أنا بالفتى قائم ينادي يا أبا الحسن إلي فما زلت‌ نحوه فلما قربت بدأني بالسلام و قال لي سر بنا يا أخي فما زال يحدثني و أحدثه حتى تخرقنا جبال عرفات و سرنا إلى جبال منى و انفجر الفجر الأول و نحن قد توسطنا جبال الطائف فلما أن كان هناك أمرني بالنزول و قال لي انزل فصل صلاة الليل فصليت و أمرني بالوتر فأوترت و كانت فائدة منه ثم أمرني بالسجود و التعقيب ثم فرغ من صلاته و ركب و أمرني بالركوب و سار و سرت معه حتى علا ذروة الطائف فقال هل ترى شيئا قلت نعم أرى كثيب رمل عليه بيت شعر يتوقد البيت نورا فلما أن رأيته طابت نفسي فقال لي هناك الأمل و الرجاء ثم قال سر بنا يا أخي فسار و سرت بمسيره إلى أن انحدر من الذروة و سار في أسفله فقال انزل فهاهنا يذل كل صعب و يخضع كل جبار ثم قال خل عن زمام الناقة قلت فعلى من أخلفها فقال حرم القائم ع لا يدخله إلا مؤمن و لا يخرج‌ منه إلا مؤمن فخليت من‌ زمام راحلتي و سار و سرت معه إلى أن دنا من باب الخباء فسبقني بالدخول و أمرني أن أقف حتى يخرج إلي ثم قال لي ادخل هنأك السلامة فدخلت فإذا أنا به جالس قد اتشح ببرده و اتزر بأخرى و قد كسر بردته على عاتقه و هو كأقحوانة أرجوان قد تكاثف‌ عليها الندى و أصابها ألم الهوى و إذا هو كغصن بان أو قضيب ريحان سمح سخي تقي نقي ليس بالطويل الشامخ و لا بالقصير اللازق بل مربوع القامة مدور الهامة صلت الجبين أزج الحاجبين أقنى الأنف سهل الخدين على خده الأيمن خال كأنه فتات مسك على رضراضة عنبر فلما أن رأيته بدأته بالسلام فرد علي أحسن ما سلمت عليه و شافهني و سألني عن أهل العراق فقلت سيدي قد ألبسوا جلباب الذلة و هم بين القوم أذلاء فقال لي يا ابن المهزيار لتملكونهم كما ملكوكم و هم يومئذ أذلاء فقلت سيدي لقد بعد الوطن و طال المطلب فقال يا ابن المهزيار أبي‌ أبو محمد عهد إلي أن لا أجاور قوما غضب الله عليهم و لعنهم‌ و لهم الخزي في الدنيا و الاخرة و لهم عذاب أليم و أمرني أن لا أسكن من الجبال إلا وعرها و من البلاد إلا عفرها و الله مولاكم أظهر التقية فوكلها بي فأنا في التقية إلى يوم يؤذن لي فأخرج فقلت يا سيدي متى يكون هذا الأمر فقال إذا حيل بينكم و بين سبيل الكعبة و اجتمع الشمس و القمر و استدار بهما الكواكب و النجوم فقلت متى يا ابن رسول الله فقال لي في سنة كذا و كذا تخرج دابة الأرض من‌ بين الصفا و المروة و معه عصا موسى و خاتم سليمان يسوق الناس إلى المحشر قال فأقمت عنده أياما و أذن لي بالخروج بعد أن استقصيت لنفسي- و خرجت نحو منزلي و الله لقد سرت من مكة إلى الكوفة و معي غلام يخدمني فلم أر إلا خيرا و صلى الله على محمد و اله و سلم تسليما.

 

مواضيع قد تعجبك

Execution Time: 0.0650 Seconds