13 فائدة من الدعاء للإمام المهدي (عج).. تعرّف عليها

, منذ 7 شهر 219 مشاهدة

لا يخفى أن النصوص التي تناولت الإمام المهدي (عج) لم تغفل كل ما يتعلق بسيرته ومسيرته، وكذلك لم تغفل العلاقة الطولية بين الإمام (عج) وبين شيعته، حيث تأدب الشيعة بتلك النصوص المعصومية لتشكل لهم نواةً يعرفون من خلالها ما هي واجباتهم تجاه إمام زمانهم (عج) وكيف لهم أن يتواصلوا معه على الرغم من أنه غير ظاهر لأنظارهم، وتباينت أشكال التعلق بالإمام المنتظر (عج) في غيبته، فالأفعال التي يلزم منها أن هذا الشخص أو ذاك من السائرين في ركب الممهدين له (عج) أكثر من أن تحصى، إلا أن جميعها يصب في جانب إظهار الولاء الذي إفترضه الله له ولآبائه (ع) على المؤمنين بولايتهم، ثم إن هذه الأفعال له مردود إيجابي لشخص من يقوم بها لا أنها محصورة الفائدة بالإمام (عج).

فلو تطرقنا الى مفصل من مفاصلها وهو الدعاء لحضرته(عج) لوجدنا أن هناك 13 فائدة لشخص الداعي ـ كما دلت عليها  الآيات والأخبار ـ نذكر منها التالي :

1 - أن الدعاء له (عج) بهذا الدعاء :

"اللّهمَّ صَلّ عَلَى مُحمّدٍ وآلِ مُحَمّدٍ، اللّهُمّ إنَّ رَسولَكَ الصادِقَ المُصدَّقَ الأمينَ صَلَواتُكَ عَليهِ وَآلِه قالَ: إنَّك قُلتَ تَباركْتَ وَتَعالَيْتَ ما تَردّدَتُ في شَيءٍ أنا فاعِلُه كتَردّدي في قَبضِ روحِ عَبديَ المُؤمِن يكرهُ المَوتَ واَنا أكْرهُ مَساءَتَهُ.

اللّهمّ فَصَلِّ على مُحمّدٍ وَآلِ مُحمّدٍ وَعَجّل لِوَليِّكَ الفَرجَ وَالراحَةَ وَالنصرَ والكَرامةَ والعافيةَ ولا تَسُؤني في نَفْسي وَلا في أَحدٍ مِن أَحِبَّتي[1]".

يكون سبباً لطول العمر، كما ورد خاصة في الدعاء الثاني المذكور في هذا الكتاب عن الصادق (ع) بأن يقرأ بعد كلّ فريضة.

2 - أنه نوع من أداء حقّه (عج) وقد ورد عن أمير المؤمنين (ع) قوله: قضاء حقوق الإخوان أشرف أعمال المتّقين[2].

أقول: ولأنّ الإمام عجل الله تعالى فرجه رئيس وأفضل جميع المؤمنين، فيكون أداء حقه من أهمّ أعمال الخير وأفضلها.

3 - أنّه سبب للحصول على شفاعة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كما ورد عنه (صلى الله عليه وآله) أربعة أنا الشفيع لهم يوم القيامة ولو أتوني بذنوب أهل الأرض معين أهل بيتي، والقاضي لهم حوائجهم عندما اضطروا إليه، والمحب لهم بقلبه ولسانه، والدافع عنهم بيده[3]".

4 - أنّ الله يساعد الداعي له (ع) لأنّ الدعاء له نوع من أنواع المساعدة والنصرة، ونصرته نصرة الله تعالى وقول الله عز وجل: (وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ[4]).

5 - إدخال السرور عليه بذلك، وقد ورد في (الكافي) عن الإمام محمد الباقر (ع) أنّه قال: (ما عبد الله بشيء أحبّ إلى الله من إدخال السرور على المؤمن[5]).

6 - أنّه موجب لدعاء صاحب الأمر (ع) للداعي، وهذا يستفاد من جملة من الروايات، منها ما نقله السيد بن طاووس في المهج :

(واجعل من يتبعني لنصرة دينك مؤيدين، وفي سبيلك مجاهدين، وعلى من أرادني وأرادهم بسوء منصورين[6]...).

7 - أنّه تحصيل ثواب الدعاء لجميع المؤمنين والمؤمنات، وذلك لأنّ نفع ظهوره (عج) يعود لهم جميعاً، بل لجميع الخلائق من أهل السماوات.

8 - أنّه إظهار للمحبة والولاء له (عج)، فهو أقرب ذرية رسول الله (صلى الله عليه وآله) إليه، فإظهار المحبة له أداء لأجر الرسالة (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى[7]).

9 - أنّه موجب لدفع البلاء عن الداعي في زمان غيبته[8].

10 - أنّ الدعاء بتعجيل ظهوره (ع) تعظيم لله، وتعظيم لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، وتعظيم لكتاب الله حيث أنَّه سيعمل به في ظهوره، وتعظيم لدين الله جل شأنه حيث أنَّه سيظهر ويغلب على الدين كلّه، وتعظيم المسلمين بنجاتهم من الكفار، وهذا موجب لدخول الجنة كما ورد ذلك عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في (الخصال)[9].

11 - أنّ الدعاء بتعجيل الفرج له (ع) موجب لتحصيل ثواب إعانة المظلوم، وهذا موجب لعبور الصراط المستقيم يوم القيامة بسلام كما ورد ذلك عن الإمام زين العابدين (ع)[10].

12 - فيه ثواب الجهاد بين يدي الرسول صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين (ع)[11].

13 - الحصول على أجر لا يعلمه إلاّ الله جل شأنه، وهو الفوز بثواب طلب ثأر سيد الشهداء (ع) وذلك لأنّ صاحب الأمر عجل الله تعالى فرجه سيأخذ بثأره، فكلّما تدعو بتعجيل فرجه (ع) ستشرك في أجر عمله[12] (ع).

 


[1] مكارم الأخلاق: 284.

[2] البحار: 74: 229 ضمن ح 25.

[3] الخصال: 196ح 1

[4] سورة الحَج: 40.

[5] الكافي: 2/ 188 ح 2.

[6] مهج الدعوات ص 360 .

[7] سورة الشورى: 23.

[8] الكافي ج 2، ص 507 ح 2 "دعاء المرء لأخيه يظهر الغيب يدر الرزق ويدفع المكروه".

[9] الخصال ص 28، ح 100 "حملة القرآن عرفاء أهل الجنة".

[10] تفصيل ذلك في مكيال المكارم: 1/ 439، الصحيفة السجادية الجامعة ص 323 دعاء 147"اللهم وصل على أولياءهم المعترفين بمقامهم...".

[11] مجمع البيان ج 9، ص 238 "عن حارث بن مغيرة قال: كنا عند أبي جعفر (ع) فقال: العارف منكم لهذا الأمر، المنتظر له المحتسب فيه كمن جاهد مع قائم آل محمد بسيفه، ثم قال: بل، والله كمن جاهد مع رسول الله بسيفه، ثم قال الثالثة: بل، والله كمن استشهد مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في فسطاطه".

[12] النقاط أعلاه ذكرها السيد محمّد تقي الموسوي الأصفهاني في كتابه وظيفة الأنام في زمن غيبة الإمام

 

مواضيع قد تعجبك

Execution Time: 0.0237 Seconds