حسب الروايات الموجودة في هذا المجال: يبعث الإمام الحجة (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، شخصاً ليعلن للناس أن من كانت عنده حاجة للمال فليراجع المراكز المعنيّة، وعندما يراجعون تلك المراكز يرون الأموال مكدّسة بعضها فوق بعض، ويصابون بالدهشة عندما يلاحظون أنّ الناس غير مقبلين على أخذ الأموال رغم الإعلان العام الذي يبيح لهم ذلك.
ولعلّ دهشة هؤلاء تعود إلى أنهم كانوا من الشاهدين لمعاناة الناس في تأمين الغذاء والمنزل و... قبيل الظهور، فيصابون بالدهشة عندما يرون كلَّ هذه الأموال موجودة ولا يكترث بها أحد، مع حاجتهم السابقة وكثيرين غيرهم لقليل منه.
وعلى أيّ حال، فإنّ وضع المجتمع في عصر الظهور يتغيّر بصورة كلية وتُحلّ مشكلة الفقر مع كل آثارها وتداعياتها الفردية والاجتماعية.
لا شكّ أنه - وكما ورد في روايات عصر الظهور - لو استطاع الناس أن يؤمّنوا حاجتهم من المال بسهولة وكانت الأموال متوفرة لديهم، فإنّ المال سيفقد قيمته الفعلية ويكون كالتراب الملقى في الطرقات لا يكترث به أحد ولا يجد دافعاً لكنزه بعد أن فقد فاعليته السابقة ودوره المضخم في تغيير معادلات الحياة؛ لأن المال في الحقيقة وسيلة لتأمين حاجات الإنسان، وحيث إن الحاجات آنئذ مؤمّنة وكل شيء مبذول، فالبضائع في الأسواق والخدمات في المراكز كلّها مجانية، فتزول من ثَمَّ أرضية الحرص على جمع المال. فمثلاً: إذا حلّ عليك ضيفٌ فبإمكانك أن تعدّ كل ما تحتاجه من السوق مجّاناً ولا حاجة إلى المال، والأكثر من ذلك لو دفعت مبلغاً إزاء ما تتقاضاه من السوق فإن البائع لا يجد ضرورة لتسلّم ذلك المال منك.
سيفقد المال والذهب قيمته الفعلية وكما ورد في الروايات، عندما يعلن للناس أنه من كان راغباً في اقتناء الذهب فبإمكانه المراجعة للمراكز الموجودة فيه، يأتي فردٌ - مثلاً - ويملأ ظرفه من الذهب، ثم وبعد أن يخطو عن خطوات يسأل نفسه: ولمن أحمله؟ وحيث لم يجد إجابة مقنعة على سؤاله يعيد الذهب إلى مكانه.
موقع ديني مختص في مسائل الإمام المهدي (عج) تابع لشعبة البحوث والدراسات - ق. الشؤون الدينية - الأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة