7 أسباب لغيبة الإمام المهدي (عج) تعرف عليها

, منذ 3 شهر 320 مشاهدة

إنَّ الروايات أشارت إلى بعض أوجه الغيبة، نذكر بعضها:

١ - لئلَّا تكون في عنقه (عجَّل الله فرجه) بيعة لأحد، فعن عليٍّ (عليه السلام): «إِنَّ اَلْقَائِمَ مِنَّا إِذَا قَامَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ، فَلِذَلِكَ تَخْفَى وِلَادَتُهُ، وَيَغِيبُ شَخْصُهُ»(1).

٢ - الخوف من القتل قبل تحقُّق الهدف، فعن الباقر (عليه السلام): «إِنَّ لِلْقَائِمِ غَيْبَةً قَبْلَ ظُهُورِهِ»، قُلْتُ: وَلِمَ؟ قَالَ: «يَخَافُ»، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى بَطْنِهِ(2).

٣ - اختبار الناس وتمحيصهم، فعن الصادق (عليه السلام): «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا بَقِيتُمْ بِلَا إِمَامٍ هُدًى وَلَا عَلَمٍ، يَتَبَرَّأُ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ؟ فَعِنْدَ ذَلِكَ تُمَيَّزُونَ، وَتُمَحَّصُونَ، وَتُغَرْبَلُونَ، وَعِنْدَ ذَلِكَ اِخْتِلَافُ اَلسَّيْفَيْنِ، وَإِمَارَةٌ أَوَّلَ مِنَ اَلنَّهَارِ، وَقَتْلٌ وَخَلْعٌ مِنْ آخِرِ اَلنَّهَارِ»(3).

٤ - لأجل أنْ تجري في الإمام (عجَّل الله فرجه) سُنَن الأنبياء (عليهم السلام)، فعن العسكري (عليه السلام): «إِنَّ اِبْنِي هُوَ اَلْقَائِمُ مِنْ بَعْدِي، وَهُوَ اَلَّذِي يَجْرِي فِيهِ سُنَنُ اَلْأَنْبِيَاءِ (عليهم السلام) بِالتَّعْمِيرِ وَاَلْغَيْبَةِ...»(4).

٥ - لأجل تحقيق خروج المؤمنين من أصلاب الكافرين، فعن الصادق (عليه السلام): «لَنْ يَظْهَرَ أَبَداً حَتَّى تَظْهَرَ وَدَائِعُ اَلله (عزَّ وجلَّ)، فَإِذَا ظَهَرَتْ ظَهَرَ عَلَى مَنْ يَظْهَرُ فَقَتَلَهُ»(5).

٦ - لأجل فسح المجال لوصول جميع أصناف الناس إلى الحكم، فقد ورد عن الصادق (عليه السلام): «مَا يَكُونُ هَذَا اَلْأَمْرُ حَتَّى لَا يَبْقَى صِنْفٌ مِنَ اَلنَّاسِ إِلَّا وَقَدْ وُلُّوا عَلَى اَلنَّاسِ حَتَّى لَا يَقُولَ قَائِلٌ: إِنَّا لَوْ وُلِّينَا لَعَدَلْنَا، ثُمَّ يَقُومُ اَلْقَائِمُ بِالْحَقِّ وَاَلْعَدْلِ»(6).

٧ - أمر إلهي غيبي، فَعَنْ عَبْدِ اَلله بْنِ اَلْفَضْلِ اَلْهَاشِمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ اَلصَّادِقَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (عليهما السلام) يَقُولُ: «إِنَّ لِصَاحِبِ هَذَا اَلْأَمْرِ غَيْبَةً لَا بُدَّ مِنْهَا، يَرْتَابُ فِيهَا كُلُّ مُبْطِلٍ»، فَقُلْتُ: وَلِمَ، جُعِلْتُ فِدَاكَ؟ قَالَ: «لِأَمْرٍ لَمْ يُؤْذَنْ لَنَا فِي كَشْفِهِ لَكُمْ»، قُلْتُ: فَمَا وَجْهُ اَلْحِكْمَةِ فِي غَيْبَتِهِ؟ قَالَ: «وَجْهُ اَلْحِكْمَةِ فِي غَيْبَتِهِ وَجْهُ اَلْحِكْمَةِ فِي غَيْبَاتِ مَنْ تَقَدَّمَهُ مِنْ حُجَجِ اَلله تَعَالَى ذِكْرُهُ، إِنَّ وَجْهَ اَلْحِكْمَةِ فِي ذَلِكَ لَا يَنْكَشِفُ إِلَّا بَعْدَ ظُهُورِهِ، كَمَا لَمْ يَنْكَشِفْ وَجْهُ اَلْحِكْمَةِ فِيمَا أَتَاهُ اَلْخَضِرُ (عليه السلام) مِنْ خَرْقِ اَلسَّفِينَةِ، وَقَتْلِ اَلْغُلَامِ، وَإِقَامَةِ اَلْجِدَارِ لِمُوسَى (عليه السلام) إِلَى وَقْتِ اِفْتِرَاقِهِمَا»(7).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1) كمال الدِّين (ص ٣٠٣/ باب ٢٦/ ح ١٤)، إعلام الورى (ج ٢/ ص ٢٢٩).

(2) كمال الدِّين (ص ٤٨١/ باب ٤٤/ ح ٩)، علل الشرائع (ج ١/ ص ٢٤٦/ باب ١٧٩/ ح ٩).

(3) الإمامة والتبصرة (ص ١٣٠ و١٣١/ ح ١٣٦)، كمال الدِّين (ص ٣٤٧ و٣٤٨/ باب ٣٣/ ح ٣٦).

(4) كمال الدِّين (ص ٥٢٤/ باب ٤٦/ ح ٤)، الخرائج والجرائح (ج ٢/ ص ٩٦٤).

(5) عَنْ إِبْرَاهِيمَ اَلْكَرْخِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَلله (عليه السلام) - أَوْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ -: أَصْلَحَكَ اَللهُ، أَلَمْ يَكُنْ عَلِيٌّ (عليه السلام) قَوِيًّا فِي دِينِ اَلله (عزَّ وجلَّ)؟ قَالَ: «بَلَى»، قَالَ: فَكَيْفَ ظَهَرَ عَلَيْهِ اَلْقَوْمُ؟ وَكَيْفَ لَمْ يَدْفَعْهُمْ؟ وَمَا يَمْنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: «آيَةٌ فِي كِتَابِ اَلله (عزَّ وجلَّ) مَنَعَتْهُ»، قَالَ: قُلْتُ: وَأَيَّةُ آيَةٍ هِيَ؟ قَالَ: «قَوْلُهُ (عزَّ وجلَّ): ﴿لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾ [الفتح: ٢٥]، إِنَّهُ كَانَ لله (عزَّ وجلَّ) وَدَائِعُ مُؤْمِنُونَ فِي أَصْلَابِ قَوْمٍ كَافِرِينَ وَمُنَافِقِينَ، فَلَمْ يَكُنْ عَلِيٌّ (عليه السلام) لِيَقْتُلَ اَلْآبَاءَ حَتَّى يَخْرُجَ اَلْوَدَائِعُ، فَلَمَّا خَرَجَتِ اَلْوَدَائِعُ ظَهَرَ عَلَى مَنْ ظَهَرَ فَقَاتَلَهُ، وَكَذَلِكَ قَائِمُنَا أَهْلَ اَلْبَيْتِ لَنْ يَظْهَرَ أَبَداً حَتَّى تَظْهَرَ وَدَائِعُ اَلله (عزَّ وجلَّ)، فَإِذَا ظَهَرَتْ ظَهَرَ عَلَى مَنْ يَظْهَرُ فَقَتَلَهُ». كمال الدِّين (ص ٦٤١ و٦٤٢).

(6) الغيبة للنعماني (ص ٢٨٢/ باب ١٤/ ح ٥٣).

(7) كمال الدِّين (ص ٤٨١ و٤٨٢/ باب ٤٤/ ح ١١)، علل الشرائع (ج ١/ ص ٢٤٥ و٢٤٦/ باب ١٧٩/ ح ٨)، الاحتجاج (ج ٢/ ص ١٤٠).

مواضيع قد تعجبك

Execution Time: 0.0830 Seconds